بعد الانتشار العسكري، الذي نفذته في المنطقة الخضراء في بغداد 26 الجاري وحاصرت خلاله مداخل القصر الجمهوري، واصلت الفصائل العراقية المسلحة ضغوطها على حكومة مصطفى الكاظمي لاطلاق سراح القيادي في «الحشد الشعبي» الذي يتزعم «لواء الطفوف» اللواء قاسم مصلح المسؤول عن المنطقة الحساسة على الحدود بين سورية والعراق.

وعلمت «الجريدة»، من مصادرها، أنه رغم استمرار ضغوط الفصائل حتى بعد تصريح قوي لوزير الدفاع حذرها فيه من قدرة الجيش على التعامل معها بحزم اذا احتاج لذلك، فإن الحكومة تتوقع استمرار التحقيق مع مصلح أسبوعين في التهم الكثيرة الموجهة اليه وفي مقدمها اغتيال ناشطين في «حراك تشرين»، وإطلاق الصواريخ على قواعد للجيش العراقي تضم جنوداً ومستشارين أميركيين، إضافة الى تهم متعلقة بتهريب المخدرات.

Ad

وقالت المصادر إن الفصائل المسلحة تطالب الكاظمي ليس فقط بإطلاق سراح مصلح على الفور وإغلاق ملفه بل وإعادته الى منصبه كأن شيئا لم يكن، مشيرة إلى أن بغداد شهدت تحركات عسكرية واسعة لتأمين المنطقة الخضراء والمناطق المحيطة بها بالتزامن مع لقاءات سياسية مهمة وغير معلنة.

ووفقاً لمصدر امني لم يرغب في الافصاح عن اسمه، فإن هذه التحركات جاءت بتوجيه الكاظمي وبعد تنامي الهواجس الامنية الحكومية من ردود أفعال جديدة للفصائل.

في هذه الأثناء، أجرت رئيسة البعثة الدولية (يونامي) في العراق جنين بلاسخارت اتصالات محاولة توضيح موقفها بعدما وصف مسؤول في حكومة الكاظمي لقاءاتها مع بعض قادة الفصائل الذين أصدروا أوامر باقتحام المنطقة الخضراء في 26 الجاري بأنها «أدوار السياقات القانونية». ويقول ناشطون وسياسيون وإعلاميون عراقيون إن بلاسخارت بحثت مع بعض قادة الميليشيات موضوع استبدال الكاظمي.

وبينما جدد التحالف الدولي التأكيد أن مهمته في العراق لهزيمة «داعش» تحولت من القتال المباشر إلى الدعم الإضافي للقوات العراقية بالمشورة والتدريب، مشيرا إلى أن القوات العراقية هي التي تقود القتال وأن وجوده في العراق مستمر «بدعوة رسمية من الحكومة العراقية»، أعلن الحرس الثوري الإيراني بمحافظة «أذربيجان الغربية» شمال غربي إيران تفكيك خلية مسلحة جنوبي المحافظة ومقتل اثنين من عناصرها كانا بصدد التسلل الى ايران من العراق عبر منفذ بيرانشهر.