وقع أكثر من 500 موظف في شركة أمازون خطاباً داخلياً إلى جيف بيزوس يدعو الشركة إلى الاعتراف بمحنة الشعب الفلسطيني، وتأتي هذه الخطوة بعد أن خلفت الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة 248 شهيداً.

وكتب الموظفون «نطلب من قيادة أمازون الاعتراف بالاعتداء المستمر على حقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين في ظل احتلال غير قانوني دون استخدام لغة تشير إلى تناسق في القوة أو معادلة ظرفية، مما يقلل ويشوه الاضطراب والدمار والموت الذي لحق بالفلسطينيين بشكل غير متناسب في الأيام الأخيرة وعلى مدى عدة عقود».

Ad

وقالوا «توظف أمازون فلسطينيين في مكاتب تل أبيب وحيفا وحول العالم، وإن تجاهل المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون وعائلاتهم في المنزل يمحو زملائنا الفلسطينيين في العمل».

ويريد الموظفون من الشركة إنهاء عقود العمل مع المنظمات المتواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان، مثل جيش الدفاع الإسرائيلي.

ووقعت أمازون وغوغل في شهر أبريل عقداً بقيمة 1.2 مليار دولار للحوسبة السحابية مع الحكومة الإسرائيلية.

وتردد المذكرة التماسات مماثلة من العاملين في آبل وغوغل، حيث كتب موظفون يهود في غوغل في 18 مايو رسالة إلى سوندار بيتشاي تدعو الشركة إلى رفض أي تعريف لمعاداة السامية يرى أن انتقاد إسرائيل أو الصهيونية معاد للسامية، كما كتب موظفو آبل المسلمون رسالة مشابهة لقيادة الشركة.

ويقول موظفو التكنولوجيا المسلمون «إن المديرين التنفيذيين كانوا بطيئين في التعبير عن دعمهم للفلسطينيين أو إدانتهم للعنف في غزة».

ويشعر الكثيرون أن رؤسائهم التنفيذيين يختارون تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان الإسرائيلية لأن الوضع محفوف بالمخاطر، والنتيجة هي أن المسلمين العاملين في مجال التكنولوجيا يشعرون بالتقليل من شأنهم وتجاهلهم.

وقالت الرسالة «وقفت أمازون وقادت مبادرات عامة للاعتراف بالظلم الذي يواجهه العديد من المجتمعات، وإلى جانب اتخاذ موقف عام بشأن عدم المساواة، فقد استغرقت أمازون الوقت الكافي للاستيعاب والتفكير في كيفية تغيير الثقافة داخل الشركة لإيجاد بيئة أكثر شمولاً وإيجابية لجميع الموظفين».

وأضافت «نكتب اليوم بشأن مسألة ملحة تتمثل في انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وبصفتنا موظفين في أمازون، فإننا نعتقد أنه من مسؤوليتنا الأخلاقية أن نتضامن ونتحدث نيابة عن ملايين الفلسطينيين الذين، على مدى عقود، تم تجريدهم من أصواتهم وإنسانيتهم وظلمهم».

وناشدت الرسالة قيادة أمازون لاتخاذ الإجراءات، كحماية وضمان حرية التعبير، والاعتراف بالمعاناة، وإنشاء صندوق إغاثة للفلسطينيين المتضررين من العنف العسكري، وترسيخ حقوق الإنسان كضرورة حتمية لأعمال وعمليات أمازون.