لا تزال قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى، وذلك لارتباطها المباشر بالعقيدة وصلتها الوثيقة بالمقدسات الإسلامية فلها مكانة خاصة في وجدان كل مسلم، هذا يفسر ردود الأفعال القوية للمسلمين في كل مكان في حال تم انتهاك المسجد الأقصى، استجابةً للآيات القرآنية الكريمة وللأحاديث النبوية الشريفة التي أشارت إلى قدسية وحرمة المسجد الأقصى ومباركة الله سبحانه له، ولما حوله من الأرض المباركة أرض فلسطين والشام، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد بني على الأرض بعد المسجد الحرام، وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك نؤمن وندرك أن ما يصيب الأقصى والقدس وأهلها من تهويد ممنهج في حي الشيخ جراح إنما يمثل اعتداءً على عقيدة الأمة الإسلامية جمعاء!

ومن المؤلم وإخواننا في فلسطين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية الغاشمة بكل بسالة وبصدور عارية، أن يظهر علينا الصهاينة العرب بخطاب جبان يُحَملون فيه مسؤولية قتل الأطفال والنساء لحركة "حماس" وكتائب القسام، بحجة أن موازين القوى غير متكافئة.

Ad

فنقول لهم ولكل المتباكين كذباً على الدم الفلسطيني، إن المقاومة الفلسطينية لم تبدأ بالعدوان إنما جاء قصفها المستحق للكيان الصهيوني المغتصب كردة فعل انتصاراً للمسجد الأقصى الذي نعتبر نصرته من الإيمان والعقيدة، ويحق لنا هنا أن نتساءل: هل تابعتم أيها الصهاينة العرب ذعر ورعب أسيادكم اليهود من قصف صواريخ القسام؟!

ولإثبات الحجة عليكم أكثر نستحضر جزءاً من مقال للكاتب اليهودي "شاى غولدبيرغ" حيث يقول: "لاحظت أن نسبة العرب الموالين لإسرائيل تتضخم بصورة غير منطقية، أنا كيهودي علي أن أوضح نقطة معينة: عندما تخون أنت كعربي أبناء شعبك بآراء عنصرية صهيونية، فنحن نحبك مباشرة.. لكنه حب كحبنا للكلاب، صحيح أننا نكره العرب لكننا في داخل أعماقنا نحترم أولئك الذين تمسكوا بما لديهم، أولئك الذين حافظوا على لغتهم وفكرهم، ولهذا عليك أن تختار: إما كلب محبوب أو مكروه محترم"!

ختاماً: تقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والمال والاستنكار والكتابة في كل وسيلة وكل ما من شأنه لجم اليهود وما يتبعهم من الصهاينة العرب لنصرة إخوانكم المرابطين في القدس وغزة وكل التراب الفلسطيني المبارك، لأن نصرة المسجد الأقصى وتعظيمه قمة الشرف والعزة والكرامة والبركة وأعظم الواجبات على أمة الإسلام، فعلى كوادر الأمة الإسلامية في كل بقاع الأرض دعم صمود المقدسيين والفلسطينيين على أرضهم بشتى الطرق والاستنكار بشدة لمحاولات شرعنة الاحتلال الإسرائيلي التي يقودها وللأسف الشديد من يحملون ملف تسويق إسرائيل في المنطقة ممن ارتضوا أن يكونوا تحت أقدام اليهود لتنزل عليهم بإذنه تعالى لعنته في الدنيا والآخرة.

اللهم انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين وفي كل مكان يارب العالمين.

د. حمود حطاب العنزي