مع سماح الرياض للمواطنين المحصنين ضد فيروس «كورونا» بالسفر مجدداً إلى الخارج، بعد أكثر من عام على منع الرحلات الخارجية، تجمّعت مئات السيارات، أمس، عند جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين، بعد إقفاله في مارس من العام الماضي.

وكان الجسر، الذي يمتد على طول 25 كلم، مزدحماً بالسيارات والأشخاص حتى قبل ساعات من إعادة فتح المملكة حدودها البرية والبحرية والجوية.

Ad

وعلى مدى عقود، كان الجسر بمنزلة شريان حياة رئيسي للمملكة الصغيرة، إذ إنه ينقل من الجارة الكبيرة الزوار الذين يقصدون مراكز التسوق والفنادق في البحرين.

وعند منتصف ليل الأحد- الاثنين، توجه السعوديون أيضاً إلى مطارات المملكة، للانطلاق في رحلات جوية إلى الخارج.

وكان مسافرون آخرون يستعدون لاستئناف دراستهم في الخارج أو القيام برحلات عمل طويلة الأمد.

إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أن الزائرين، الذين يصلون إلى المملكة جواً من الدول المؤهّلة وحصلوا على التطعيم أو تعافوا من الإصابة، لم يعد لزاماً عليهم قضاء 7 أيام في الحجر بفنادق تحددها الحكومة، إذا قدموا شهادات رسمية بحصولهم على التطعيم فور وصولهم، وذلك اعتباراً من بعد غد الخميس.

وقال رئيس الهيئة السعودية للسياحة فهد حميد الدين، أمس، إن «المملكة تنوي قريباً فتح أبوابها من جديد أمام السياح الأجانب». لكنها أكدت أنها ستبقي على حظر دخول القادمين من 20 دولة أخرى، بسبب المخاطر المرتبطة بالوباء.

وبينما تتطلّع الإمارة السياحية إلى تعزيز سياسة الأبواب المفتوحة، التي تنتهجها منذ الصيف الماضي، أعلنت دبي، أمس، السماح بحضور الفعاليات الرياضية، ورفع الطاقة الاستيعابية لجميع المراكز الرياضية والمرافق الترفيهية إلى 70%، وللغرف الفندقية إلى 100%، وبالحفلات الغنائية، شرط تلقي لقاح «كورونا».

كما سمحت بمزاولة الأنشطة الترفيهية في المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق، على أن يكون جميع العارضين أو الفنانين من الحاصلين على اللقاح.

وشملت الإجراءات المُحدّثة السماح بإقامة حفلات الأعراس في الفنادق، على ألا يتجاوز عدد الحضور 100 شخص، بشرط حصول جميع الحضور والعاملين على اللقاح.

وفي وقت يترقب الفرنسيون، غداً، إعادة فتح شرفات المطاعم والمقاهي ودور السينما والمسارح والمتاحف، وإن كان ذلك بقدرة استيعابية محدودة، تدفق البريطانيون إلى الحانات والمتاحف وغيرها من الأماكن العامة المغلقة، أمس، في خطوة كبيرة باتّجاه عودة الحياة إلى طبيعتها.

وعادت الحانات والمطاعم والمقاهي لاستضافة الزبائن في الأماكن المغلقة في أنحاء إنكلترا وويلز ومعظم أجزاء اسكتلندا.

كما أعادت دور السينما والمتاحف والصالات الرياضية فتح أبوابها للمرة الأولى منذ شهور.

في المقابل، تفاقمت مأساة الهند، حيث عرقل أقوى إعصار يضرب الهند منذ 30 عاماً جهود مكافحة موجة «كورونا» المدمّرة التي تعصف بالبلاد، إلا أنه وللمرة الأولى منذ أسابيع، تراجعت الإصابات، أمس، إلى أقل من 300 ألف إصابة، لكن الوفيات اليومية لا تزال أكثر من 4 آلاف.

وقال خبراء إنه لا يمكن الاعتماد على هذا الإحصاء، نظراً لقلة الفحوص في المناطق الريفية، التي ينتشر فيها الفيروس بسرعة.