تجمّعت مئات السيارات عند جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين الاثنين، مع سماح الرياض للمواطنين المحصنين ضد فيروس «كورونا» بالسفر مجدداً إلى الخارج بعد أكثر من عام من منع الرحلات الخارجية.

وكان الجسر الذي يمتد على 25 كلم قد أغلق في مارس من العام الماضي، مزدحماً بالسيارات والأشخاص حتى قبل ساعات من إعادة فتح المملكة حدودها البرية والبحرية والجوية.

Ad

وقال السعودي محمد لوكالة «فرانس برس»، «إنه شعور جميل بعد هذا الغياب الطويل عن البحرين».

ومن المتوقع أن يعزّز فتح الحدود السياحة في البحرين التي تعتمد بشكل كبير على الزيارات من جارتها المحافظة، صاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي.

وعلى مدى عقود، كان الجسر بمثابة شريان حياة رئيسي للمملكة الخليجية الصغيرة إذ أنه ينقل من الجارة الكبيرة الزوار الذين يقصدون الملاهي الليلية ومراكز التسوق والفنادق في البحرين.

ولكن بعدما انتشر الفيروس، انخفضت الحركة إلى حد كبير إلى أن توقفت تماماً قبل أكثر من عام.

ونقلت قناة «العربية» السعودية عن خبير اقتصادي بحريني قوله إن اقتصاد البحرين سيشهد زيادة في المداخيل قدرها 2,9 مليار دولار بعد رفع القيود السعودية.

وعند منتصف ليل الأحد الاثنين، توجه المسافرون السعوديون أيضاً إلى مطارات المملكة للانطلاق في رحلات جوية إلى الخارج.

وكانت السعودية أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أنها ستسمح لمواطنيها الذين تلقوا لقاح «كوفيد-19» بالسفر خارج البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إنّه سيتم السماح لثلاث فئات بالسفر- من بينها من تلقوا جرعتين من لقاح «كوفيد-19»، ومن تلقى الجرعة الأولى من اللقاح شرط مرور 14 يوماً على أخذها، بالإضافة إلى المتعافين من الفيروس شرط «مرور أقل من ستة أشهر من إصابتهم بالفيروس».

وبحسب الوزارة، فإنّ الفئة الثالثة ستكون عبارة عن المواطنين «الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، شريطة أن يقدّموا قبل السفر وثيقة تأمين معتمدة من البنك المركزي السعودي، تغطي مخاطر كوفيد- 19 خارج المملكة».

وتمثّل هذه السياسة حافزا للمواطنين للحصول على التطعيم.

وأعطت المملكة التي يبلغ عدد سكانها نحو 34 مليوناً، أكثر من 11 مليون جرعة من اللقاحات حتى الآن.

وقد سجّلت السعودية حتى الآن أكثر من 433 ألف إصابة بالفيروس، وقرابة 7 آلاف وفاة، بينما سجلت البحرين نحو 199 ألف حالة وأكثر من 730 وفاة.

وقالت وزارة الداخلية الأحد إن المواطنين السعوديين ما زالوا ممنوعين من السفر المباشر أو غير المباشر إلى 13 دولة، بما في ذلك وجهات سياحية بينها تركيا ولبنان والهند بسبب المخاطر المرتبطة بالوباء.