أعرب سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد عن بالغ استنكاره وإدانته للتصعيد المأساوي الذي تقوم به قوات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المصلين في المسجد الأقصى، مجدداً موقف دولة الكويت المبدئي والحازم تجاه مثل هذه الممارسات اللاإنسانية.

وشدد سموه أمس على ضرورة توقف سلطات الاحتلال فوراً عن تلك الممارسات، واحترام حق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم بالقدس الشريف، مؤكداً وقوف الكويت إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم كل الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

Ad

ميدانياً، تتجه الأمور إلى مزيد من التصعيد بعد مقتل أكثر من 26 فلسطينياً، بينهم تسعة أطفال وثلاثة قادة عسكريين حزبيين، الأمر الذي ردت عليه الفصائل بأكثر من 300 صاروخ أسفرت عن مقتل إسرائيليين في عسقلان.

وأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أوامره بعد اجتماعه الثاني خلال ساعات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكبار القادة الأمنيين والعسكريين، بمواصلة الهجمات على غزة ونشر المزيد من فرق المدفعية في محيطها، كما وافق على تعزيز الشرطة بـ8 وحدات من قوات حرس الحدود.

ورجح المتحدث باسم الجيش هيداي زيلبرمان أن يستمر القتال في غزة «عدة أيام»، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تستبعد تنفيذ عملية برية ولديها خطة لمواصلة العمليات.

في المقابل، قالت مصادر مصرية، لـ «الجريدة»، إن القاهرة ستواصل اتصالاتها الإقليمية على أمل احتواء الأزمة، لكن المهمة ليست سهلة في ظل إصرار كل طرف على التصعيد وعدم وجود نية للتراجع حتى هذه اللحظة.

وذكرت المصادر أن الوساطة المصرية لم تنجح حتى الآن في إقرار وقف لإطلاق النار بين الجانبين، موضحة أن تل أبيب لم تتجاوب مع مطالب التهدئة في القدس ووقف عملية طرد أهالي حي الشيخ جراح، لكن القاهرة لم تفقد الأمل في التوصل إلى حل، لذا فإن الاتصالات متواصلة مع جميع الأطراف.

وأشارت إلى أن «حماس» والفصائل الفلسطينية أبلغت الجانب المصري أنها لن تتوقف عن إطلاق الصواريخ إلا بعد استجابة تل أبيب لمطالبها خصوصاً سحب جنودها من داخل حرم المسجد الأقصى وإطلاق سراح المعتقلين في أحداث القدس الشرقية، في وقت ترى تل أبيب أن قصف القدس بالصواريخ أمر لا يمكن السكوت عنه، لذا ترى ضرورة «تأديب الفصائل».

وذهبت المصادر المصرية إلى أن الأوضاع سيئة جداً، والأمور تتجه إلى مزيد من التصعيد على مختلف المستويات، وأنه لا رغبة لدى الطرفين في التهدئة خلال هذه اللحظة، مؤكدة أن الأزمة تتجه إلى حافة الهاوية، خاصة أن إسرائيل أبلغت الجانب المصري رفض أي وساطات لإيقاف إطلاق النار، بينما شددت «حماس» على أنها ستواصل العمليات النوعية إلى حين تنفيذ مطالبها.

وعلى وقع اتصالات عديدة على مستوى إقليمي، كان من المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً افتراضياً غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية لبحث التطورات في القدس والاعتداءات على المسجد الأقصى ومحاولات تهجير المقدسيين من حي الشيخ جراح.

وبعد انتقادات لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة من بايدن دعا فيها إلى التهدئة.