رغم التصعيد الكبير، الذي تشهده مدينة القدس وقطاع غزة بين اسرائيل والفلسطينيين، يبدو أن إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن لا تزال ملتزمة بحذرها الشديد تجاه عملية السلام في المنطقة.

ويقول مراقبون إن انخراط ادارة بايدن ليس بالمهمة السهلة، إذ يأتي التصعيد الحالي في لحظة سياسية معقدة تعيشها إسرائيل، بعد فشل بنيامين نتنياهو لأول مرة منذ 12 عاماً في تشكيل حكومة، وتكليف خصمه يائير لابيد بتشكيل ائتلاف يعتمد الى حد كبير على تقارب مع كتلة عربية في الكنيست سيتأثر سلباً بالتطورات الحالية.

Ad

ولا يقل الوضع تعقيداً في الجانب الفلسطيني، فقد أجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس انتخابات كان من المقرر أن تنظم بمايو للمرة الأولى منذ 16 عاماً، من دون موافقة حركة "حماس"، التي تسيطر على قطاع غزة. ويعتقد مراقبون أن الحركة الإسلامية قد تكرر الانتصار الذي حققته في آخر انتخابات، خصوصاً أن حركة فتح تعاني تشرذماً.

في هذا السياق، كتب باراك رافيد، أشهر مراسل دبلوماسي إسرائيلي، والذي يعمل بموقع "والاه" العبري وموقع "اكسيوس" الاميركي، أمس الأول، على "تويتر": "عينت إدارة بايدن مبعوثين لإيران وليبيا والقرن الإفريقي واليمن. القدس وغزة تشهدان أزمة كبيرة ولا يوجد مبعوث أميركي لإسرائيل والفلسطينيين"، وأضاف أن إدارة بايدن لم تعين سفيرا جديدا في اسرائيل ولا قنصلاً عاماً خاصاً بالفلسطينيين في القدس، معقباً: "هذا ليس منطقياً".