كشف استطلاع للرأي أُجري في 53 دولة وشمل 53 ألف شخص، ونشرت نتائجه هذا الأسبوع، أن 44 بالمئة من الناس في جميع أنحاء العالم يعتبرون الولايات المتحدة تهديداً لديمقراطيتهم، لتتجاوز بذلك الولايات المتحدة كلا من الصين، التي يخشى تأثيرها على ديمقراطيتهم 38 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع، وروسيا (28 بالمئة).

كما أظهر الاستطلاع الذي أجري في الفترة بين فبراير وأبريل الماضيين بطلب من "تحالف الديمقراطيات"، وهي منظمة غير ربحية أسسها في الدنمارك الأمين العام السابق لحلف شمال الأطسي (ناتو)، أندرس فوغ راسموسن، عام 2017، أن المخاوف بشأن تأثير الولايات المتحدة على الديمقراطيات الأخرى زادت منذ العام الماضي، وارتفعت بنسبة 20 بالمئة في ألمانيا وحدها.

Ad

في الوقت نفسه، كشفت الدراسة أن القيم الديمقراطية تحظى بتأييد الغالبية المطلقة من الناس، إذ قال 81 بالمئة من المستطلعين أنه "من المهم جدا" أن تكون هناك ديمقراطية في بلدهم.

ومن ناحية أخرى، رأى 64 بالمئة من الناس في جميع أنحاء العالم أن عدم المساواة الاقتصادية يشكل أكبر تهديد للديمقراطية، وبين التهديدات الأخرى ذكر 53 بالمئة "القيود المفروضة على حريّة التعبير"، و49 بالمئة "الانتخابات غير العادلة أو المزورة"، مع إشارة 48 بالمئة إلى "قوة شركات التكنولوجيا الكبرى"، التي تتخذ معظمها من الولايات المتحدة مقرا لها.

النمو السكاني في الصين

إلى ذلك، وبعد أن أثار تأجيل صدور التقرير مخاوف من أن عدد السكان ربما تقلّص للمرة الأولى في السجلات الحديثة، من المقرّر أن يتم صدور نتائج التعداد السكاني الصيني بشكل نهائي غداً.

وكان التقرير السكاني الذي يصدر مرة واحدة كل عقد واحد من المفترض أن يصدر في وقت ما في أبريل الماضي، وأثار تأجيل صدوره تساؤلات لدى البعض، حول ما إذا كانت النتائج غير مرضية. وسيكون لانخفاض عدد السكان آثار كاسحة على البلاد، حيث سيؤثر ذلك على نموها الاقتصادي ويجعل من الصعب دفع المعاشات وتقديم الرعاية الصحية لفئات متزايدة من المسنين.

وفي بيان مقتضب، كان يهدف على ما يبدو إلى تبديد أي تكهنات، ذكرت الحكومة أواخر الشهر الماضي أن السكان في الصين زادوا عام 2020، لكنّها لم تقدّم أي أرقام.

وكانت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ذكرت في عددها الصادر في 28 أبريل الماضي، أن الصين شهدت هذا العام أول انخفاض للنمو السكاني منذ 60 عاماً عندما انخفض عدد السكان بشكل ملحوظ جراء مقتل عشرات الملايين في "الثورة الثقافية" التي أطلقها الزعيم الشيوعي ماوتسي تونغ.

بوتين ويوم النصر

الى ذلك، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن بلاده ستدافع دائما عن مصالحها الجيوسياسية، في وقت تتزايد فيه الخلافات مع الغرب، لكنّه تجنّب انتقاد الرئيس الأميركي جو بايدن ربما بانتظار القمة المرتقبة بين الرجلين والتي لم يحدد بعد موعدعا أو مكانها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الاستعراض السنوي التقليدي في "يوم النصر" بمناسبة الذكرى الـ76 لانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية.

وقال بوتين، متوجهاً إلى آلاف العسكريين ببزاتهم الرسمية في الساحة الحمراء المتاخمة لـ "الكرملين"، والذين لم يضعوا كمامات، إن "روسيا تدافع بلا كلل عن القانون الدولي. في الوقت نفسه، سندافع بحزم عن مصالحنا الوطنية ونضمن سلامة شعبنا".

وأضاف بوتين، الذي وقف إلى جانب قدامى المحاربين السوفيات على منصة أقيمت في الميدان الأحمر، أن "أفكاراً منبثقة عن النازية أعيدت صياغتها لتتلاءم مع العصر"، مندداً بعودة "الخطب العنصرية والتفوق القومي ومعاداة السامية وكراهية روسيا".

وقال إن العديد من منظري النازية يحاولون مرة أخرى وضع هذه الأيديولوجية بالخدمة في العالم، وشدد على أنه لا تزال توجد حشود من "عناصر الفرق التأديبية والتنكيلية الذين لم يتم اجتثاثهم"، مجددًا إدانته "محاولات إعادة كتابة التاريخ على حساب روسيا".

ولم يحدد بوتين من يقصد، لكنه لا يكف منذ سنوات عن الحديث عن صعود قوى قومية وأخرى تتبنّى الطروحات النازية لدى الجارة أوكرانيا التي ضم منها شبه جزيرة القرم في 2014 بعد ثورة مؤيدة للغرب.

ويتهم الرئيس الروسي بشكل منهجي خصومه الأميركيين والأوروبيين باتباع سياسات معادية لروسيا ويرفض اتهاماتهم لموسكو التي عوقبت مرات عدة بسبب هجمات إلكترونية وقمع المعارضة ودورها في النزاع بأوكرانيا وفضائح تجسس.

وقال بوتين، الذي يهيمن على السلطة منذ عام 1999، سواء كرئيس أو رئيس للوزراء، إن "الشعب السوفياتي حافظ على قسمه المقدس ودافع عن الوطن وحرّر دول أوروبا من الطاعون البني".

ويأتي العرض العسكري للتاسع من مايو هذا العام على خلفية توتر جديد بعد نشر عشرات الآلاف من الجنود الروس في أبريل على الحدود الأوكرانية، مما أثار مخاوف في وقت ما من هجوم محتمل.

ومن أسباب الخلاف الأخرى فرض عقوبات على مسؤولين روس بسبب عملية تسمم تعرّض لها المعارض الرئيسي لـ "الكرملين" أليكسي نافالني في أغسطس 2020 الذي يمضي عقوبة بالسجن منذ بداية العام.

وشارك في العرض، أمس، أكثر من 12 ألف عسكري و190 آلية ومنظومة أسلحة من دبابات وصواريخ، في الساحة الحمراء بعد كلمة رئيس الدولة الذي أحاط به مسؤولون ومحاربون قدامى.

ويشكل هذا العرض أيضا فرصة للجيش الروسي لإظهار قوته عبر عرض أحدث معداته، بينما جعل "الكرملين" تعزيز قدراته العسكرية حجر الزاوية في طموحاته الجيوسياسية.

وتقول روسيا إنها طورت مثلا أسلحة تفوق سرعة الصوت قادرة على الإفلات من أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية. كما اكتسبت القوات الروسية خبرة قتالية ثمينة في سورية وجعلت من موسكو مجددا قوة في الشرق الأوسط.

وخلال أكثر من 20 عاما في السلطة، جعل فلاديمير بوتين 9 مايو لحظة رمزية لسياسة القوة التي يتبعها عبر تمجيد تضحيات السوفيات، لكن مع اتهام خصومه الغربيين بإنكار التاريخ عبر السعي إلى تقليل دور الاتحاد السوفياتي في إلحاق الهزيمة بأدولف هتلر. واحتفالات 9 مايو في جميع أنحاء روسيا بعروضها العسكرية في المدن الكبرى مكرسة لتكريم نحو 20 مليون سوفياتي قتلوا خلال الحرب.

فنلندا

إلى ذلك، قالت الاستخبارات الفنلندية، في تقرير نشر قبل ايام، إن "روسيا مستعدة لاستخدام قواتها المسلحة في أوروبا".

وأضاف التقرير: "لقد أظهرت روسيا، على سبيل المثال، القدرة والاستعداد لاستخدام قواتها المسلحة لتحقيق أهدافها، عند الضرورة بما في ذلك أوروبا".

وتشير الوثيقة إلى أن روسيا، تواصل تعزيز وجودها العسكري في منطقة القطب الشمالي، لذلك قد تتحول هذه المنطقة "في السنوات المقبلة" إلى منطقة مواجهة جديدة بين الدول العظمى.