رغم تأسيسه تيار «موج» للمشاركة في الانتخابات المبكرة مطلع أكتوبر المقبل، يبدو السياسي العراقي رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي متوجساً من بيئة الاقتراع ومن وعود مجلس الأمن الدولي بمراقبتها والإشراف عليها.

علاوي، الذي يحمل عبء نحو عقدين من محاولات بناء عراق ما بعد صدام حسين، أعرب، لـ «الجريدة»، عن تفاؤله بالحراك الشعبي الذي انطلق عام 2019، إذ يرى أنه التأسيس الحقيقي لمشروع الإصلاح، دون مراهنة كبيرة على الدعم الدولي، ودون تسرع في الرهان على نتائج التقارب العراقي - الخليجي، الذي يراه هشاً حتى الآن لبطء في بغداد وفي الخليج، في وقت يتزايد نفوذ تركيا بعد إيران على المساحة العراقية، مؤكداً أن الرهان في الانتخابات «على المدنيين؛ لأن الإسلاميين فاقموا الوضع أسوأ من عهد صدام حسين».

Ad

وتنبأ علاوي بأن تقدم واشنطن، في عهد جو بايدن، المزيد من التنازلات لإيران، مستذكراً مواقف إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما في انتخابات العراق عام 2010 حين جرى حرمان علاوي كفائز من تشكيل الحكومة الأكبر بتواطؤ أميركي - إيراني، حسبما يرى، رغم وساطات لمعالجة الأزمة استذكر في إطارها رسالة من الأمير الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد إلى القيادة الإيرانية.

وعن وساطة بغداد بين طهران والرياض اليوم، رأى علاوي أنها «مجرد كلام حلو»، لأن العراق عاجز داخلياً فكيف يقوم بدور إقليمي أو عربي؟ داعياً إلى جلوس العرب مع تركيا وإثيوبيا وإيران، من أجل الحوار بحثاً عن قواعد الاستقرار في المنطقة.

محمد البصري