وضع نادي إنتر حداً لهيمنة دامت تسع سنوات ليوفنتوس على لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم، محرزا أمس الأول لقبه التاسع عشر في "سيري أ" بعد تعادل وصيفه أتالانتا أمام مضيفه ساسوولو 1-1.

تذوّق فريق مدينة ميلانو طعم الدوري لأول مرة منذ 2010، عندما قاده البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ثلاثية نادرة في الدوري والكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا.

Ad

ضمن إنتر اللقب قبل اربع مراحل مراحل على نهاية الدوري، وهو الأول له في جميع المسابقات منذ تتويجه بلقب الكأس المحلية في 2011، منفردا في المركز الثاني التاريخي بعد يوفنتوس (36) ومتقدما على جاره ميلان (18).

وكان أتالانتا الفريق الوحيد القادر على تأجيل تتويج إنتر باللقب الأول منذ 2010 وذلك بعد فوز "نيراتسوري" السبت على مضيفه كروتوني صفر-2.

وابتعد فريق المدرب أنتونيو كونتي بفارق 14 نقطة عن أتالانتا بعد فوز السبت، وكان بحاجة الى تعثر الأخير بالتعادل أو الخسارة أمام ساسوولو لكي يحسم اللقب قبل أربع مراحل على ختام الموسم.

ونال إنتر ما أراده الأحد، ونجح في كسر احتكار يوفنتوس للقب طوال تسعة مواسم متتالية، بما أنه متقدم على أتالانتا بفارق 13 نقطة.

كونتي: التضحيات أتت ثمارها

وفي تصريح لتلفزيون "راي"، قال كونتي بعد تتويجه بلقبه الخامس في الدوري كمدرب (فاز بثلاثة مع يوفنتوس وواحد مع تشلسي الإنكليزي)، إن الفوز مع إنتر هو "أحد أهم النجاحات في مسيرتي. لم يكن قرار الانضمام الى الإنتر سهلاً، لاسيما أن الفريق لم يكن جاهزاً للفوز على الفور".

وتابع "كان المنافس يوفنتوس الذي عملت معه فترة طويلة والذي سيطر مدة تسعة أعوام. يمكننا اليوم أن نقول إن تضحياتنا أعطت ثمارها".

واعتبر ابن الـ51 عاماً أن خروج إنتر من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في ديسمبر كان مفتاح النجاح في الدوري، لأنه منذ حينها لم يخسر الفريق سوى مباراة واحدة في "سيري أ".

وأوضح "اللحظة الحاسمة في الموسم كانت عندما خرجنا من دوري أبطال أوروبا، عندما غُمِرنا ببحر من الانتقادات... كنا جيدين في استغلال تلك الانتقادات وتحويل السلبي الى إيجابي... لقد وثق بي الشبان".

وهذه المرة الأولى يحرز لقب الدوري فريق مستحوذ من شركة أجنبية، في ظلّ ملكية مجموعة سونينغ الصينية لإنتر منذ 2016. تنفس إنتر الصعداء، بعد موسم عانت فيه المجموعة الصينية مشكلات مالية ساعية لايجاد مستثمرين يعيدون توازن حسابات النادي.

فنياً، استعاد النادي هيبته في ظلّ وجود المدرب المتطلب كونتي الذي شارك في جزء من هيمنة يوفنتوس.

توّج ابن الحادية والخمسين للمرة الرابعة في مسيرته كمدرب، بعدما رفع اللقب مع السيدة العجوز بين 2012 و2014.

منذ وصوله في صيف 2019، بنى صاحب العينين الفاتحتين والطباع البركانية، فريقا على صورته عندما كان لاعب وسط خشن: جاذب، صلب وناجع.

إعداد أسس النجاح

كان الموسم الأوّل لكونتي بمنزلة إعداد أسس النجاح. حلّ وصيفا وراء يوفتوس المتوج 9 مرات تواليا وخسر نهائي الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" بصعوبة.

الثانية كانت ثابتة، فبعد بداية متذبذبة، شدّ الفريق حزام الفوز بدءا من ديسمبر واثر الخروج المذل من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا. لم يعد نيراتزوري يركز كثيرا على نوعية الاداء، بل على تماسك الفريق وتحقيق الانتصارات.

فوزه على يوفنتوس (2-صفر) في يناير، ساهم بلعب دور نفسي كبير على طريق حصد الـ"سكوديتو".

بعدما تقدّمه جاره اللدود ميلان في منتصف المشوار، انقضّ عليه بثلاثية نظيفة في فبراير، ضمن سلسلة رائعة حقق فيها 11 انتصارا متتاليا (بين 30 يناير و11 أبريل)، ما احبط معظم منافسيه على اللقب.

وحمل هذا اللقب طعما خاصا لحارسه المخضرم السلوفيني سمير هندانوفيتش. أقدم لاعب في التشكيلة السوداء والزرقاء لم يكن قد تذوّق طعم التتويج منذ قدومه في 2012.

ويدين إنتر بلقبه أيضا إلى بعض القادمين في آخر موسمين والذين تطوروا تحت "مطرقة" كونتي. برز المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو مع زميله الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس، لاعب الوسط المتكامل نيكولو باريلا والمدافع المغربي الطائر أشرف حكيمي.

وضع تتويج إنتر حدا لسيطرة كاسحة ليوفنتوس، مفسدا وصول المدرب أندريا بيرلو بدلا من المخضرم ماوريتسيو ساري المقال رغم تتويجه.