تعهد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمس، بالمضي في التعبئة الثانية لبحيرة سد «النهضة» الواقع على نهر النيل الأزرق، بموعدها في موسم الأمطار المقبل في يوليو واغسطس، متهماً، في إشارة واضحة الى مصر، «منافسي» بلاده بأنهم «لن يترددوا في إلقاء الحجر الأخير، الذي يعرقل مسيرتنا. إنهم يهددون طريقنا ويبذلون قصارى جهدهم لمنع قيامتنا».

وفي رسالة إلى مواطنيه بمناسبة عيد الفصح، حسب التقويم الشرقي، قال أحمد وهو اول رئيس وزراء مسلم بتاريخ اثيوبيا، إنه «كلما اقتربت إثيوبيا من تحقيق الأمل المنشود، زادت قوة الاختبار»، مشيرا إلى أن مشروع السد الذي تزيد كلفته على 4 مليارات دولار بات في مراحله الأخيرة.

Ad

إلى ذلك، قالت «الخارجية» السودانية إنها «تتابع بأسف الأحاديث المتكررة للمسؤولين الإثيوبيين عن أن السودان يعمل على إلزام إثيوبيا بما تسميه الاتفاقيات الاستعمارية بشأن مياه النيل، واتفاقيات الحدود بين البلدين».

وأكدت وزارة الخارجية السودانية أن تنصل أديس أبابا من «الاتفاقيات الاستعمارية» يمس سيادتها على إقليم بني شنقول، الذي يقام على أرضه مشروع سد النهضة، والذي انتقلت السيادة عليه من السودان إلى أديس أبابا بموجب بعض هذه الاتفاقات.

وقبل أيام، قالت «الخارجية» الإثيوبية إنه ليس من العدل تخصيص حصص مياه محددة لمصر والسودان، والقبول باتفاقية تقاسم مياه النيل التي وقعت عام 1959 بين الدول التي يمر بها النهر.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، عقب لقائها الرئيس الرواندي بول كاغامي في كيغالي، إن بلادها طالبت بتوسعة آلية التفاوض تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، حرصا على إنجاز مفاوضات بناءة، وطالبت الاتحاد بالضغط على الجانب الإثيوبي للتوصل إلى اتفاق ملزم بين الأطراف الثلاثة.

إلى ذلك، انعكست أزمة «النهضة» توتراً بين رهبان مسيحيبن مصريين أقباط ورهبان اثيوبيين من الأحباش في مدينة القدس. وتحدثت صفحات قبطية عن رفع رهبان أحباش العلم الإثيوبي على «دير السلطان» في المدينة. وذكرت صفحة الكنيسة القبطية الرسمية على «فيسبوك» أن «الأحباش اعتدوا على قدس الأب انطونيوس الاورشليمي عند محاولته إنزال العلم وقاموا بشتمه والتهجم عليه».

من ناحيتها، قالت الباحثة الحقوقية المصرية، جورجيت شرقاوي، أمس، إن الاحتكاكات بين الطرفين تجددت، متحدثة عن «وجود تعتيم» على القضية وعن «تواطئ إسرائيلي».

وطالبت شرقاوي بـ«تدخل عاجل» للسلطات المصرية ووزارة الخارجية والسفارة المصرية في إسرائيل لـ«إنقاذ الدير المصري من احتلال الأحباش».