على الرغم من استقطاب ديوان الخدمة المدنية للتخصصات الفنية من المعاهد التدريبية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لتزويد سوق العمل بالعمالة الوطنية المدربة، فإن إدراج الفصل التدريبي الصيفي في المعاهد التدريبية بـ "التطبيقي" أصبح مطلبا طلابيا، أسوة بزملائهم في الكليات التطبيقية، وتساءلوا عن أسباب عدم إدراج الفصل التدريبي الصيفي لهم، مؤكدين ان عدم ادراحه ظلم لهم.

وأشار عدد من الطلبة لـ "الجريدة" إلى أن إدراج الفصل التدريبي الصيفي يساهم في تقليل مدة تأخر الطالب عن التخرج، مشيرين إلى أن المعاهد التدريبية تقوم بتخريج الطلبة وفقا لنظام الدبلوم، وفي المقابل طلبة الكليات يتخرّجون بنفس هذا النظام ويتمتعون بدراسة الفصل الصيفي دون أية عوائق تذكر. وتساءل الطلبة: "لماذا يتم تمييز طلبة الكليات عن زملائهم في المعاهد؟!"، لافتين إلى أن طلبة الكليات لهم الحق في اختيار الشعبة الدراسية والوقت، بينما طلبة المعاهد يحصلون على جدول دراسي ثابت!

Ad

"الجريدة" التقت مجموعة من الطلبة المتدربين في مختلف معاهد الهيئة، وجاءت آراؤهم كالتالي:

بداية، قال طالب تخصص تفتيش جمركي في الهيئة أحمد وليد الجنيدي، "إن إدراج الفصل الدراسي الصيفي في المعاهد التدريبية يساهم في تقليص المدة الدراسية، ويسهّل من عجلة التخرّج بأسرع وقت دون قضاء وقت طويل في الدراسة".

وطالب الجنيدي إدارة التطبيقي بضرورة أن يكون للطلبة حرية في اختيار الشعب الدراسية والوقت المناسب بما يتوافق مع ظروفهم، مشيرا إلى أن الجدول الدراسي الثابت يلزم الطلبة بالدراسة عند أستاذ معيّن دون اختيار!

من جانبه، ذكر طالب المعهد العالي للاتصالات والملاحة مانع عبدالله السعدون، أن "الصيفي" لطلبة المعاهد يخفف من الضغط الدراسي في الفصول الاعتيادية، لأن المحاضرات الدراسية تكون في أوقات قريبة خلاف طلبة الكليات الذين يتمتعون بتوزيع جداولهم الدراسية".

وتابع السعدون أن أعضاء الهيئة التدريبية ليس لديهم مانع من تدريب الطلبة خلال الفصل الصيفي مقابل مكافأة تعطى لهم، متشائلا: لكن "لماذا لا يتم تفعيل هذا المقترح بأسرع وقت ممكن؟!"

في المقابل، أشار طالب المعهد العالي للخدمات الإدارية، عبدالعزيز الصقري، إلى المدة الدراسية في المعاهد تنطلق من عامين تدريبيين وتدريب ميداني، فإذا تمت إضافة فصل دراسي صيفي واحد على الأقل لكل طالب، فمن الممكن أن تكون المدة الدراسية فيها سنتان، وبالتالي تخفف من الأعداد الموجودة بالهيئة، مضيفا أن الجدول الدراسي الثابت ليس عذرا في طرح الفصل الصيفي، في ظل توافر جميع الإمكانات من قبل المعاهد على طرحه.

أما الطالب محمد سالم، فقد استغرب التمييز بين طلبة المعاهد عن زملائهم طلبة الكليات الذين يتمتعون بحريّة اختيار جداولهم الدراسية، على الرغم من تمتعهم بنفس الدرجة الوظيفية في المستقبل الوظيفي، والتي تنطلق من الدرجة الخامسة في سلّم الوظائف، مشيرا إلى أن الجدول الدراسي الثابت يشكل عائقا أمام طلبة المعاهد في "التطبيقي".

وفي جانب مكاتب التسجيل بأحد المعاهد، أفاد أحد الموظفين بأن عملية إدراج فصل دراسي صيفي تحتاج إلى ميزانية كاملة، وإلغاء فكرة طرح الجداول الدراسية الثابتة، لافتا إلى أن الجدول الدراسي الثابت يساهم في التقليل من أزمة الشُّعب التي يعانيها طلبة الكليات، موضحا أن بعض كليات التطبيقي تتمنى إدراج الجدول الدراسي الثابت بسبب معاناتها الشديدة من أزمة الشُّعب المغلقة.

أحمد الشمري