دعوتك لفتح باب النقاش حول إلغاء الدعوم مقابل دفع قيمتها للمواطن. هذه الفكرة كانت ضمن برنامج إصلاح طرحته عام 2017 في مقال طويل نشرته "الجريدة" تحت عنوان "المرتب الوطني – علاج دون إحراج"، وأعدت طرحها أخيراً ضمن خطة من 8 بنود نشرتها "الجريدة" أيضاً تحت عنوان "الإنسانية وملامح خطة الإنقاذ"، إضافة إلى المقابلة الأخيرة مع صحيفة الراي.

كان هدفي بعد تسليط الضوء على اعوجاج اقتصادنا المبني على ثروة ناضبة نصرف معظمها على رواتب لموظفين دون عمل، وعلى دعوم فيها من الهدر ما يتجاوز الحاجة، أن أطرح برنامجاً أساسه محوران يمكنهما خلال 5 سنوات من التطبيق، تحسين قدرات القطاع الخاص في خلق الوظائف، وعلاج معظم السلبيات الناتجة عن قرارات عشوائية غير مدروسة أدت إلى البطالة المقنعة والهدر، والفساد، والواسطة، والتركيبة السكانية، دون أعباء إضافية على الدولة، ودون أن يُمس جيب المواطن، خاصة على ضوء ما نشر أخيراً عن خطة التنمية الحكومية 2020 – 2025 التي "دقت ناقوس الخطر محذّرة من إمكانية أن تفقد الكويت موجودات صناديق الاحتياطي العام والأجيال القادمة بحلول عام 2035".

Ad

المحور الأول: إلغاء كل الدعوم ودفع قيمتها للمواطن، ليقرر هو حاجته منها بأسعارها الطبيعية. وذلك بصرف راتب شهري يمثّل نصيب كل مواطن تجاوز سن الثامنة عشرة من ميزانية الدعوم.

المحور الثاني: النظر في حالة أكثر من 200 ألف مواطن يتوجهون يوميا لوظائفهم الحكومية بلا عمل، لا بدّ من نهاية لهذه المسرحية التي تضرّهم وتضرّ أبناءهم ومستقبلهم وبلدهم، فضلا عن أنها تُضعف القطاع الخاص وتزيد من اختلال التركيبة السكانية. لذلك لا بدّ من تسريحهم من الوظيفة المزيفة، مع استمرار صرف الرواتب لخمس سنوات مثلاً، ليبحثوا عن وظيفة تنفعهم وتنفع بلدهم.

أكرر امتناني لدعوتكم بفتح باب النقاش، مع استعدادي التام للمساهمة بأي شكل، لكن، مع الأسف، لا مجال لشرح التفاصيل كافة هنا، لكنني أتمنى أن تهتم الجمعية الاقتصادية أو غرفة التجارة بتنظيم حوار مفتوح لمناقشتها ودراسة البدائل.

نجيب حمد الصالح