جمّع المستهلكون في جميع أنحاء العالم مدخرات إضافية بلغت قميتها 5.4 ترليون دولار منذ بدء جائحة فيروس كورونا، ما يمهد الطريق لازدهار في الإنفاق يمكن أن يؤدي إلى زيادة قوية في النمو الاقتصادي هذا العام.

وكانت قد ادخرت الأسر المعيشية مدخرات زائدة تعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بحلول نهاية مارس، وفقاً لتحليلات وكالة «موديز».

Ad

وقال كبير الاقتصاديين مارك زاندي في مذكرة بحثية، الاثنين، إن المدخرات تأتي إضافة إلى ما كانوا سيوفرونه ما لم يحدث الوباء، واستمر سلوك الادخار على حاله كما كان في عام 2019.

وتفتخر الولايات المتحدة بأكبر حصة من فائض المدخرات، يصل حجمها إلى 2.6 ترليون دولار، أو 12% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، بينما تقترب المملكة المتحدة من 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

بشكل عام، بلغ الادخار الفائض أعلى مستوياته في أمريكا الشمالية وأوروبا حيث كثفت عمليات الإغلاق والدعم الحكومي، وفقاً لزاندي.

وقد قامت العديد من الأسر الأكثر ثراء التي لم تتأثر دخولها بالوباء بتكوين مدخرات كانت ستنفقها لولا ذلك على السفر والترفيه وتناول الطعام بالخارج.

أمّا العامل الثاني وراء تراكم المدخرات هو الدعم الحكومي غير المسبوق للعمال والشركات.

وفي نوفمبر الماضي، قال صندوق النقد الدولي إن الحكومات والبنوك المركزية في جميع أنحاء العالم أعلنت عن 19.5 ترليون دولار لحماية اقتصاداتها من أسوأ ركود منذ الكساد الكبير.

ومع تخفيف عمليات الإغلاق، من المتوقع أن ينفق المستهلكون حوالي 2 ترليون دولار من هذا الفائض النقدي، ما يضع الاقتصاد العالمي في طريقه لتحقيق مكاسب كبيرة.

ويقول زاندي إنه مع إطلاق العنان للطلب المكبوت الكبير وتوفر فائض في المدخرات، سيؤدي ذلك إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي في جميع أنحاء العالم، مضيفاً «نتوقع أن يتم إنفاق ما يقرب من ثلث فائض المدخرات العالمية هذا العام، ما سيضيف ما يزيد قليلاً عن نقطتين مئويتين إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي».