انتهت أزمة استمرت شهوار وكادت تسبب انقساما حادا في صفوف اليمين المسيحي المحافظ في المانيا الذي يحكم البلاد منذ سنوات، على خلافة المستشارة أنجيلا ميركل التي ستترك منصبها في الخريف المقبل بعد 16 عاماً لها في الحكم.

وسمى المجلس التنفيذي لحزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" (CDU)، المنتمية إليه ميركل، أرمين لاشيت، ليكون مرشحه لمنصب المستشار في الانتخابات المقبلة، في خطوة أعلن منافسه ماركوس زودر، من حزب "الاتحاد الاجتماعي المسيحي" البافاري (CSU)، الشقيق البافاري الأصغر لـ "CDU" قبوله بها.

Ad

وبعد نقاشات استمرت أكثر من 6 ساعات، انتهى تصويت 46 من أعضاء مجلس "الديمقراطي المسيحي" في وقت متأخر من مساء أمس الأول، ليحصل لاشيت (60 عاماً) على دعم بنسبة 77.5 بالمئة، بينما حصل زودر (54 عاماً) على 22.5 بالمئة.

وسبق أن حصل لاشيت، الحليف القديم لميركل ورئيس وزراء ولاية شمال الرين ويستفاليا، على دعم كبار مسؤولي "الديمقراطي المسيحي" الأسبوع الماضي، لكنّ زودر رفض الانسحاب، مشيراً الى أنه يتمتع بشعبية أكبر بين الألمان، إضافة الى دعم نواب الحزبين اليمينيين له.

وأمس، قال زودر (رئيس وزراء بافاريا الذي يتمتع بشعبية أكبر من لاشيت، وفق استطلاعات الرأي)، قبول قرار "الديمقراطي المسيحي"، وقال:"أوفي بذلك بالكلمة التي أعطيتها". وقبل التصويت قال زودر إنه وحزبه "سيحترمون قرار الشقيق الأكبر".

ولم تتدخل ميركل في هذا التنافس، وصرحت الأسبوع الماضي "سأبقى خارج هذا الأمر".

وقال مشاركون في النقاشات الماراثونية، إن ميركل شاركت في المؤتمر الذي عقد عبر الفيديو، لكنها لم تتدخل في النقاش، وقد فسّر بعض المراقبين صمتها بأنه "امتناع عن دعم لاشيت".

وأظهر استطلاع حديث أجرته "هيئة الإذاعة العامة" (آيه آر دي) أن 44 بالمئة من الألمان يؤيدون زودر باعتباره مؤهلا أكثر من غيره لمنصب المستشار، في حين حصل لاشيت على 15 بالمئة فقط.

وقبل 5 أشهر على انتخابات 26 سبتمبر وخروج ميركل من السلطة بعد 16 عاما من الحكم، أظهرت استطلاعات الرأي تراجعا بشعبية المحافظين في الآونة الأخيرة، على خلفية مواجهتهم لوباء كورونا.

وهناك مخاوف بين القاعدة الحزبية من أن لاشيت، الأقل شعبية بين الناخبين، لن يحقق نتيجة جيدة في الانتخابات.

وحضّ "الحزب الاشتراكي الديمقراطي" (SPD)، شريك "التحالف المسيحي" في الائتلاف الحاكم، شركاءهم في الائتلاف على إنهاء المنافسة والتركيز على الحكم مرة أخرى.