طالبت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بإلغاء قرار عدم التجديد لإذن عمل من بلغوا 60 عاما فأكثر من حملة الثانوية العامة وما دون، وذلك لما يترتب عليه من تهديد لحياة بعض العمال المهاجرين، مجددة دعوتها للحكومة بتحمّل مسؤولياتها بإلغاء نظام الكفيل، والعمل على وضع نظام بديل يصون الحقوق للجميع.وقالت الجمعية، في بيان أمس، إنه «بين الحين والآخر تفاجئنا الهيئة العامة للقوى العاملة بقرارات لا تراعي الجوانب الإنسانية في بلد يوصف بأنه مركز العمل الإنساني في العالم برمّته»، لافتة إلى أن القرار لم يلتفت إلى الكثير من المهاجرين الذين عاشوا في الكويت طوال حياتهم، هم وأولادهم وأولاد أولادهم، ولا يربطهم ببلدهم الأم سوى جواز السفر، ناهيك بأن الكثير منهم ينتمون لبلدان غير مستقرة، وقد يشكّل خروجهم تهديدا لأمنهم وحياتهم.وأضافت أن هذا القرار ليس له مصلحة في التركيبة السكانية أو خدمة العمالة الوطنية، مستغربة التراجع عنه أكثر من مرة وتعديله وتحويره بشكل غير مفهوم البتة.
التشريعات الوطنية
ودعت الحكومة إلى ضرورة مواءمة التشريعات الوطنية، بما فيها القرارات الإدارية المُنظمة والمكملة للقوانين بما يتوافق مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والمواثيق والاتفاقيات التي انضمت لها، ولا سيما الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، مشددة على ضرورة إصدار قرارات تعتمد على دراسات وأبحاث متخصصة، كما نوصي بمناقشة هذه القرارات بشكل جاد مع ممثلي جمعيات النفع العام ذات الصلة.وجددت مطالبتها بضرورة الانضمام إلى الاتفاقية الخاصة بحماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وتفعيل الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية بالمنطقة العربية (GCM) الذي اعتمد خلال ديسمبر 2018 في مدينة مراكش المغربية كاتفاقية ملزمة سياسيا وليس قانونيا، بهدف تنظيم أحوال نحو 272 مليون مهاجر في العالم.