أول العمود:

يفتقد إعلامنا المحلي برنامجاً يتخصص في التقييم والنقد الفني لعشرات المسلسلات التي تنهمر علينا في رمضان، فمثل هذه البرامج تسهم في توجيه الذائقة العامة، وتطور أساليب النقد.

Ad

***

ستشهد الحياة السياسية في الكويت المزيد من التأزيم، والمظاهر التي لا يريدها المواطن كتلك التي ملأت منصة قاعة عبدالله السالم في جلسة البرلمان الأخيرة، وهو عارض لا سبب.

تداعيات ورائحة أيام الغزو العراقي أصبحت قريبة منا، التجليات واحدة، والمعاول هي هي، والنتائج ستكون وخيمة، فنحن نغزو أنفسنا هذه المرة، وهذا الغزو سيدعو الخارج إلى التدخل، وما يؤخر هذا "الحتف" هو المال وغِنى الدولة، وعلى عكس الصورة في المشهد اللبناني حيث الدولة مُفلسة هناك والنظام شبه منهار.

الأيام التي سبقت سحق بلادنا في 2 أغسطس 1990 تشبه هذه الأيام، والتشابه هذا سيقود إلى نتائج مختلفة رُبما، ولكنها بشعة إن طالت الفُرجة عليها، كما تسببت به الفُرجة على غزونا فجراً قبل 31 عاماً.

يجب ألا نترك العمل السياسي هكذا لصبية ومرتزقة ولصوص مال عام، العمل السياسي يعني الديمقراطية وتفعيل الدستور الذي تريد أطراف كثيرة الانقضاض عليه ووأده، وهو أساس انتشال البلاد من مرض إضاعة الوقت وشرائه بالمال السياسي.

القيادة السياسية مطالبة باسترجاع المناخ الكويتي الذي سبق إصدار الدستور عام 1962، مناخ الحريات، والثقافة، والفنون، والإعمار والبناء، فغياب القرارات المتأخرة سيسهم في تفريخ مزيد من الصبية والمرتزقة الذين يتسيدون المشهد.

لا يهمني كمواطن نقد الأقرباء من الإخوة الخليجيين لحياتنا السياسية، لأنهم يختزلون المشهد بمقاطع فيديو وصور فوتوغرافية نتفق على رفضها، لكن تقف وراءها الرغبة في إخضاع الحكومة للمساءلة وسَوق مجاميع سراق المال لحكم القضاء.

مظفّر عبدالله