أنشأت دولة الكويت المكاتب الثقافية في أنحاء العالم للإشراف على الطلبة المبتعثين الذين يدرسون في الخارج لتقديم خدمة الإشراف الأكاديمي والتربوي للطلبة الدارسين في الخارج بشكل عام، والتي قد تأخذ صوراً عديدة من الخدمات والأنشطة الثقافية والتعليمية والأكاديمية والتربوية بالإضافة إلى أن دور المكتب الثقافي في الإشراف على الطلبة الدارسين والمبعوثين من قبل مؤسسات الدولة المختلفة مثل وزارة التعليم العالي وديوان الخدمة المدنية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وجامعة الكويت وبقية مؤسسات الدولة التي لديها خطط ابتعاث.

ومن الأدوار التي يجب على المكتب الثقافي القيام بها توطيد العلاقات الثقافية مع بلد المقر، فعلى المكتب ممثلا بقيادته أن يتعرفوا على فرص ومجالات التعاون مثل التبادل الطلابي والأساتذة الزائرين وتبادل الإصدارات والكتب والتدريب في جميع المجالات وتنظيم الأمسيات الثقافية والمحاضرات.

Ad

ويستطيع المكتب الثقافي أن يقوم بمسؤوليات كبيرة وعديدة بالتعاون مع المنظمات الثقافية والتعلمية في دولة المقر إلا أن هناك للأسف من ينظر إلى المكتب الثقافي كمؤسسة لصرف الأموال فقط على الطلبة من خلال تحويل الرواتب ودفع الرسوم للجامعات وتطبيق لوائح البعثات على المبعوثين، وإن بعض المكاتب الثقافية لا تشرف على الطالب أكاديميا ولا تقوم بحل مشاكله مع الجامعة كما يفترض، وتؤدي دور مؤسسة صرف مالي فقط.

فيجب أن تتغير النظرة التقليدية للمكاتب الثقافية وذلك بفتح قنوات للتعاون الثقافي بشكل عام للمشاركة في الأسابيع الثقافية الدولية التي تنظمها الجامعات، وعلى المكتب الثقافي أن يشارك في المؤتمرات والندوات وهي فرصة للتعريف بالكويت وتبادل الخبرات وخصوصا في الجامعات الغربية، ولا يمكن القول إنه لا يمكن تحميل المكتب الثقافي فوق طاقته إلا أنه يمكن توزيع العمل، حيث إن المكتب فيه رئيس مكتب وملحقه الثقافي وأكثر، وأعتقد يمكن تكليف أحد القياديين للقيام بالمساهمة في تعزيز العلاقات الثقافية مع دولة المقر، وهذه نصيحة لمن سيتم اختيارهم للعمل في المكاتب الثقافية في المستقبل القريب إن شاء الله.

د. فهد عبد الرحمن الناصر