ما زالت المخاوف من ارتفاع التضخم عالية في الولايات المتحده الأميركية، وذلك من أثر جائحة كورونا وما نتج عنها من ارتفاع معدل البطالة الذي كان يبلغ 6 بالمئة وأصبح 10 بالمئة، رغم توقعات صانعي القرار بحدوث قفزة في التضخم بمعدل 2.4 بالمئة هذا العام، ملحقا بانخفاض الى 2، و2.1 بالمئة في عام 2023.

وقد أعلن رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيرمي باول، سابقا، أن هذه الأرقام لا تستدعي رفع الفائدة.

Ad

ومن رأيي أنه يجب تجاهل التضخم وإبقاء سعر الفائدة قرب الصفر حتى عام 2024، لأن تخفيضات البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة ومشترياته من السندات الحكومية الشهرية البالغة 120 مليار دولار، تخفف شدة الأوضاع المالية وتوفّر دعما كبيرا للاقتصاد.

وهنالك تصحيحات قامت بها الحكومة الأميركية للتخفيف من وطأة عدم استقرار الاقتصاد منها تصحيحا في عوائد الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات والعوائد على الأوراق المالية لأجل 10 سنوات التي ارتفعت الى 1.75 بالمئة.

وهنا نحتاج الى مؤشر مقنع بأن تلك التصحيحات في العوائد والدولار الأميركي أكثر استدامة، حيث يستخدم الذهب عادة في التحوط من ارتفاع في التضخم.  

يذكر أن إطار السياسة الجديدة للبنك المركزي قد يستوعب تضخما سنويا لبعض الوقت قبل زيادة أسعار الفائدة، مما عزز توقعات السوق بعودة ضعيفة للدولار.

ومن وجهه نظري، أنه على الرغم من إقرار "الاحتياطي الفدرالي" بإمكانية ارتفاع معدلات التضخم، فإنّه يرى أن ذلك الارتفاع سيكون قصير الأجل ولن يكون مدعاة للقلق. وتشير التوقعات إلى تراجُع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 2 بالمئة في 2022 و2.1 بالمئة في عام 2023، حتى في ظل توقّع انخفاض البطالة بوتيرة أعلى. ويبدو أن تحرّكات السوق متناغمة مع خطة عمل نقاط تصويت "الاحتياطي الفدرالي" على أسعار الفائدة وعدم تغيير أسعار الفائدة نهائياً للعام المقبل من خلال العقود الآجلة للصناديق الفدرالية.

حسان فوزي بيدس