أول العمود:

Ad

فرض رسوم على ممارسة هواية الصيد في جون الكويت مقبول، لكن وصف المدير العام لهيئة البيئة لحالة الجون بـ«الهش» دون إعطاء تفاصيل عن آثار الملوثات فيه يثير تساؤلات حول حالة الأحياء البحرية فيه والتي تشكل غذاء للإنسان!

***

بغياب د. غادة الحجاوي القدومي عن الدنيا بوفاتها الخميس الفائت نكون قد خسرنا قامة كويتية وعربية وعالمية في مجال الفنون والعمارة والحرف اليدوية، فالدكتورة غادة هي رئيسة المركز العالمي للحرف اليدوية للدورة 2021– 2024 الذي انتقل مقرة من لندن إلى الكويت، ولها مساهمات واضحة وجلية في خدمة أصحاب الحرف اليدوية، ليس في الكويت أو العالم العربي فقط، بل في دول العالم بجنسياته وقومياته المختلفة.

د. الحجاوي أسهمت في نقل نشاطات المركز العالمي للحرف اليدوية إلى مهرجان القرين الثقافي الذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سنوياً، وجاهدت لوصل هذا المركز بالساحة الثقافية الكويتية ونيل الكويت جائزة عالمية في مجال نسيج السدو، وشجعت على حصول العديد من الحرفيين الكويتيين جوائز المركز.

كثير مما يُقال عن هذه القامة الفنية والثقافية والحضارية، فهي أستاذة تاريخ الفن الإسلامي وهندسة العمارة من جامعة هارفارد، ولها العديد من البحوث والإصدارات في هذا المجال، وقبل ذلك هي ابنة متحف الكويت الوطني الذي نال من خبرتها الكثير.

وبعد، ماذا يمكن أن نضيف لسيرة هذه الفقيدة التي رحلت عن دنيانا؟

أقول: يجب على دولة الكويت استثمار ما حققته هذه الإنسانة للحرف اليدوية من خلال رئاستها للمجلس العالمي، وكذلك دعم الحرف اليدوية الكويتية بكل ما تستطيع (السدو، القلافة، الخراز، القفاص، النكاس، النداف) وغيرها وبشكل مهني مدروس، لأنها أحد السبل الموثوقة والرئيسة للمحافظة على الهوية الوطنية، تماماً كما يحدث في دول الخليج اليوم كعمان وقطر والسعودية، إضافة إلى القيمة الاقتصادية المتحصلة من دعم ما يسمى الاقتصاد الإبداعي الذي يوفر فرص العمل ويسهم في حفظ تراث الأمم وهوياتها، فبناء مدينة للحرف اليدوية وربطها بالاقتصاد المحلي سيحقق خطوة فيها من التحضر اللائق بتاريخ بلدنا.

السلام على روح الغائبة الحاضرة غادة الحجاوي.

مظفر عبدالله