ذكر تقرير إعلامي هندي جديد أن القوات البحرية الهندية تفضّل استعمال الغواصات الهجومية العاملة بالطاقة النووية بدل إضافة حاملة طائرات أخرى غداة توجّه الصين إلى إطلاق فئة جديدة من المدمرات، يتماشى محتوى التقرير على أكمل وجه مع الموقف الذي عبّر عنه في السنة الماضية رئيس أركان قوات الدفاع الهندي، الجنرال بيبين راوات، لكنه يطرح تساؤلات من نوع آخر.

في 24 مارس، ذكرت صحيفة "هندوستان تايمز" أن "القوات البحرية الهندية أبلغت المخططين في مجال الأمن القومي خلال "مؤتمر القادة المشتركين" هذا الشهر بضرورة إعطاء الأولوية لخطة بناء غواصات هجومية وعاملة بالطاقة النووية بدل بناء حاملة طائرات ثالثة".

Ad

تُشغّل الهند في الوقت الراهن حاملة طائرات واحدة من نوع "فيكراماديتيا"، وهي نسخة متجددة من سفينة سوفياتية كانت قد اشترتها من روسيا في عام 2014، وتنتظر أول حاملة طائرات من صنع الهند، اسمها "فيكرانت"، الانضمام إلى سلاح البحرية في السنة المقبلة على الأرجح أو السنة التي تليها، وفي المقابل، تعثرت الخطط المرتبطة ببناء حاملة طائرات ثالثة محلياً منذ فترة بسبب القيود التي فرضتها وزارة الدفاع الهندية على الميزانية.

يذكر تقرير صحيفة "هندوستان تايمز" في 24 مارس: "من الواضح أن القوات البحرية تسعى إلى فرض مبدأ "القبول من باب الضرورة"، مما يعني الحصول على موافقة الحكومة لإطلاق مشروع الغواصات قريباً، في حين تُخطط الصين لتوسيع قدرتها على إنتاج مدمرات تَزِن 12 ألف طن من نوع "رينهاي" خلال خمس سنوات".

وكانت صحيفة "غلوبال تايمز" الحكومية الصينية ذكرت في 7 مارس، بناءً على تقارير إعلامية رسمية، أن نوعاً ثانياً من مدمرات "لهازا"، من طراز 055، بدأت العمل "حديثاً" وقد تم تشغيل أول مدمّرة من هذا النوع في 2020، كذلك تكشف التقارير أن القوات البحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي تُخطط لإنشاء أسطول مؤلف من ثماني مدمرات من نوع 055. سبق أن انطلقت هذه المدمرات الثماني.

يضيف تقرير "هندوستان تايمز": "في هذا السياق تحديداً، تفكر القوات البحرية جدياً بإعادة إحياء مشروعها المبني على تشغيل مدمرات ثقيلة للتصدي للسفن الحربية التي تبنيها الصين وتَزِن 12 ألف طن".

كان لافتاً أن تذكر الصحيفة أيضاً احتمال أن تعقد الهند شراكة مع فرنسا لبناء أسطول من الغواصات الهجومية والعاملة بالطاقة النووية: "تُعتبر فرنسا من أقرب حلفاء الهند في مجال التكنولوجيا الدفاعية، لكنّ تطوير الغواصات بطريقة مشتركة مع هذا البلد يخلو من أي تدابير تنظيمية مثل "تنظيم التجارة الدولية بالأسلحة" مع الولايات المتحدة أو أي عقوبات مستقبلية كتلك التي تستهدف روسيا". لكن يشعر بعض الخبراء في القوات البحرية الهندية بتفاؤل حذر إزاء هذا الاحتمال، وتعليقاً على مقالة "هندوستان تايمز"، كتب المحلل والقائد السابق في القوات البحرية الهندية، أبهيجيت سينغ، تغريدة مفادها أن خطة بناء غواصات هجومية وعاملة بالطاقة النووية محلياً حصلت على موافقة رسمية منذ فبراير 2015، بعدما ناقشتها لجنة الأمن الحكومية، ومن المتوقع أن تُركّز القوات البحرية الهندية على التزامها ببناء أسطول من ستة قوارب هجومية تقليدية وكهربائية عاملة بالديزل من نوع "سكوربين" بحلول 2022.

في مقابلة أجراها قائد الجيش السابق بيبين راوات في السنة الماضية مع صحيفة "تايمز أوف إينديا"، ذكر هذا الأخير صراحةً أنه يفضّل الغواصات على حاملات الطائرات، وأضاف قائلاً: "الأقمار الاصطناعية قادرة على رصد أي أجسام على السطح، وتستطيع الصواريخ أن تنسفها عند الحاجة. أظن أن القوات البحرية تحتاج إلى الغواصات أكثر من حاملات الطائرات، وتحتاج هذه الأخيرة بدورها إلى أساطيل حربية فردية لتأمين الحماية".

دبلومات