كما ذكرنا من قبل فإن الحكومة الحقيقية ليست مجلس الوزراء الموقر بل سمو الرئيس وبعض الوزراء السوبر ومن معهم من أطراف برلمانية وتجارية.

أما سبب اتهامهم بالتأزيم كما ورد في العنوان فيعود لمتابعتي المتواضعة للشأن السياسي المحلي منذ عقود من الزمن، فكلما استخدمت بعض المواقع القريبة كلمة تأزيم أدركت أن الحكومة في أزمة حقيقية تريد الخروج منها بإلقاء اللوم على الآخرين.

Ad

طبعاً الحدث الآن هو مصير عضوية النائب الفاضل بدر الداهوم والنقاش حول كيفية إنهائها، التي يبدو أنها حسمت بإعلان من الرئاسة دون الحاجه إلى التصويت، ونية النواب المعارضين إفقاد النصاب لكي لا تقوم الحكومة بالقسم، وبهذا تكون حكومة غير فاعلة.

الحكومة ومن معها قامت بإضافة عدة مشاريع قوانين في الجلسة لكي تدخل رمضان في شعبان، فإذا حضر النواب أقسمت الحكومة وقامت هي بإدخال مشاريع القوانين بالتفاصيل والشيطان يكمن فيه، وحلها إذا بدك تحلها، وإذا لم يحضر النواب فهم المؤزمون الذين أعاق غيابهم مصالح الشعب.

برأيي المتواضع التأزيم أتى من الحكومة التي لم تراع نتائج الانتخابات وساهمت في انتخابات لمناصب المجلس بالشكل الذي استفز غالبية النواب المنتخبين مما أسهم في بداية غير موفقة لها، وهي من سكتت عن انتخابات فرعية كانت تظن أنها ستسهم في وصول أغلبية على مزاجها لكن السحر انقلب على الساحر.

الحكومة هي من أوصلت التعليم إلى هذا الدرك بتعييناتها البراشوتية في قطاع التعليم، وسكوتها عن شراء الشهادات، بدليل أن من ترفض تعيينه المؤسسات الأكاديمية بسبب شهادته تقوم الحكومة بتعيينه في منصب متقدم لمجرد أنه شقيق نائب سابق.

الحكومة هي المؤزمة عندما لم تحترم الإرث الثقافي الكبير لهذا البلد الذي أصدر مجلة العربي منذ أكثر من ستين عاماً، وعينت مسؤولاً للثقافة يريد أن يمنع الفيلسوف الراحل جلال الدين الرومي المتوفى منذ قرون من الدخول إلى الكويت!

بعيداً عن التفاصيل التي مللنا تكرارها فالسؤال يطرح: كانت لديكم يا حكومة أغلبية مريحة في السنوات التسع الماضية فلماذا لم نتحول الى سنغافورة، بل على العكس من ذلك لم نسمع إلا عن صندوق ماليزي ونائب بنغالي ويورو فايتر وصندوق جيش والعديد من القضايا التي تحوم حولها شبهات كبيرة؟ أفيدونا أفادكم الله.

فهل وصلت الرسالة؟ آمل ذلك.

قيس الأسطى