يبدو أن عملية معاودة استقدام العمالة المنزلية الفلبينية الجديدة، التي كان مقرراً استئنافها مطلع أبريل المقبل، باتت مهددة، لا سيما عقب تصريح مدير إدارة تنظيم استقدام العمالة المنزلية في الهيئة العامة للقوى العاملة، خلال مداخلة تلفزيونية، الذي أكد خلاله "عدم أحقية مكاتب الاستقدام المحلية بالاتصال هاتفياً على أصحاب الأعمال (الكفلاء) للاطمئنان على العاملات المنزليات المستقدمات بواسطته، مهيباً بالمواطنين عدم مدّ المكاتب بأية معلومات، وضرورة التواصل مع الإدارة المختصة لاستدعاء صاحب المكتب وفتح شكوى ضده حال رغب ذلك".

وعلمت "الجريدة" من مصادرها أن هذه التصريحات أثارت حفيظة الجانب الفلبيني بشدة، وعكّرت صفو الأمور التي دأبت الجهات الحكومية المسؤولة كافة والاتحاد الكويتي لأصحاب المكاتب على معالجتها طوال الأشهر الماضية، حتى بلغ الأمر نهايته بالاتفاق على استئناف الاستقدام الشهر المقبل.

Ad

وكشفت المصادر أن الملحق العمالي في السفارة الفلبينية لدى البلاد ناصر مصطفى، أبدى انزعاجه الشديد جراء هذه التصريحات التي من شأنها أن ترجع عملية الاستقدام إلى "المربع الأول"، لافتة إلى أن وزير العمل الفلبيني سلفستر بيلو طالب بعقد اجتماع مع الجانب الكويتي، الثلاثاء المقبل، لإيضاح هذه التصريحات الصادرة عن مسؤول حكومي كويتي.

وأبدت تخوفاتها من الانعكاسات السلبية لهذه التصريحات على عملية الاستقدام، مشيرة إلى أن الاتحاد الكويتي للاستقدام يحاول جاهداً تهدئة الأجواء مع مسؤولي السفارة، مؤكداً ضرورة تدارك هذه التصريحات سريعا حتى لا تؤثر على عملية الاستقدام.

وذكرت المصادر أن هذه التصريحات تتعارض وبنود العقود الأولية المبرمة بين المكاتب المحلية ونظيرتها الخارجية، التي تجيز للمكتب المحلي متابعة أحوال العمالة المنزلية المستقدمة من خلاله، للاطمئنان على سلامتها وحصولها على كامل مستحقاتها وعدم اجبارها على العمل أو تعرضها لأي مضايقات وذلك طوال فترة العقد وتواجدها في الكويت.

وأضافت أن "هذه العقود ألزمت المكاتب، عقب التأكد من سلامة العاملة، بالاتصال على ذويها في الدول المصدرة وطمأنتهم على صحتها وسلامتها"، مؤكدة أن الاتصالات التي أجرتها العديد من المكاتب، خلال الفترة الماضية، تبينت أن نحو 95 في المئة من العاملات لا يعانين أية مشكلات مع كفلائهن، وأن أمورهن تسير على ما يرام، وأن تمديد عقود العمل جاء بناء على رغبتهن.

جورج عاطف