أسبوع حافل بتصريحات نيابية حول مختلف القضايا والمواضيع وغيرها من الأمور التي يسعون من ورائها للتكسب الشعبي، حتى بعض الأفلام النيابية تجاوزت سيناريوهاتها الوصف، فهذه الأمور ليست محوراً استراتيجيا بعد اختطاف كل شيء من الشعب الضحية الذي تفاقمت البلاوي على رأسه بسبب حكومة التخبطات والتناقضات وبعض النواب الذين انكشفت منذ اليوم الأول ألاعيبهم وتفاهاتهم المستمرة ومسلسل الضحك على الذقون، ولكن الديرة صغيرة "وما في شي ينخش" والكل ينكشف أمره بمجرد ضغطة زر.

فبعض الناخبين نالهم لطمة على الوجوه لإيصال هؤلاء إلى قبة البرلمان التي كانوا يحلمون بدخولها أو الجلوس على الكرسي الأخضر الذي أصبحوا مثله جمادا لا يحركون ساكنا، لكن القضية لم تنته هنا في ظل استمرار المفاجآت والأحداث المتجددة، والتي يتجدد معها ظهور زمرة من الفاسدين والعابثين واللاعبين الجدد بقضايا الشعب ممن همهم تبسيط الأمور وتحويلها أمام المتابعين إلى أنها مجرد أوهام، بعد أن نهبوا وسرقوا واختلسوا.

Ad

ولكننا الآن نترقب ونتابع ونرصد التعهدات النيابية بإقرار مشاريع القوانين ذات الأولويات والتي تجد اتفاقا شعبيا معها، بالإضافة إلى قضية الالتزامات المالية التي تكسر ظهر المواطن والقروض التي شفطت الجيوب والتلاعب بالأسعار من بعض التجار الذين لا يخشون أحداً، فهناك من يسندهم ويحمي تجاوزاتهم، خصوصا أنهم لم يعتادوا سماع التهديد والوعيد الحكومي الذي يطول ذوي المشاريع الصغيرة أو المتوسطة أو صغار التجار ممن يتكسبون لأجل استقرار أسرهم وتأمين حياتهم المعيشية.

وفي ظل دوامة الصراعات اللا متناهية يجب أن تضع الحكومة ميزانية خاصة للترفيه عن الشعب الذي أصبح بعضه يعاني حالة نفسية، فمثلا بدل أن يتقدم نائب ببدل نقدي كمقترح نيابي فليتقدم بـ(بدل نفسية.. بدل اكتئاب.. بدل ملل.. بدل معاناة.. بدل وعود وهمية.. بدل ترفيه) أفضل من مقترحات بعضهم التي يعلم الجميع أنها مجرد دغدغة مشاعر واستمرار لأفلامهم التي مللنا منها مع سقوط أقنعتهم، خصوصا في ظل استمرار نزيف الميزانية الذي يذهب هنا وهناك.

ومع التطلعات الحكومية وإنجازاتها الشوارعية من ترصيف وحفر وإسفلت وغيره نجد أننا مقبلون على مرحلة تطوير عمرانية مذهلة ببركة السلطة التنفيذية التي تحرجنا عادة بإنجازاتها التي ترسمها على الورق تمهيداً ليتوارثها الأجيال دون تطبيق على أرض الواقع، ولا نعلم ما حصل في مخططها بشأن تركيبتنا السكانية الذي سيعالج وباء كورونا، وسيتصدى للأفواج التي تدخل علينا من كل حدب وصوب، والتجمعات العمالية في بعض المناطق التي تحولت الى عشوائيات.

د. مبارك العبدالهادي