أعلنت شركة مشاريع الكويت (القابضة)، أمس، تحقيق صافي ربح بقيمة 6.5 ملايين دينار (21.4 مليون دولار) للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020، مقارنة بصافي الربح المعلن سابقاً بقيمة 30 مليونا (99 مليون دولار) للفترة المقابلة من 2019. ويعود السبب في تراجع الأرباح بنسبة 78 في المئة إلى الأحداث والتطورات التي شهدها العالم خلال العام الماضي، وأثرت على عمليات المجموعة.

وبلغت ربحية السهم خلال هذه الفترة 0.4 فلس (0.13 سنت أميركي) مقارنة بـ 10.1 فلوس (3.3 سنتات) التي تم إعلانها في نهاية 2019.

ولابد من الإشارة إلى أن الشركة أعادت إدراج بياناتها المالية لعام 2019، بسبب التغيير الذي طرأ على تصنيف OSN بعد زيادة حصة مكية شركة المشاريع فيها.

Ad

وأوصى مجلس إدارة "المشاريع" بتوزيع أرباح نقدية بمعدل 5 في المئة (5 فلوس للسهم الواحد)، وهي التوصية التي تخضع لموافقة الجمعية العمومية لمساهمي الشركة والجهات الرقابية.

أما مجموع الأصول المجمّعة فقد استقر عند مستواه السابق بقيمة 10.3 مليارات دينار (34 مليار دولار) كما في نهاية 2019.

في ظل سيطرة وباء "كورونا" على العالم طوال عام 2020، عملت "المشاريع" على مراقبة تطورات الأوضاع وحال عدم اليقين عن كثب من أجل تقييم الآثار السلبية للوباء على نشاطات المجموعة بشكل مستمر، والعمل على الحدّ من تداعياته.

وعانت نشاطات المجموعة في القطاع المصرفي خلال العام نتيجة تراجع معدل الخصم، وتأجيل سداد القروض بناءً على توجيهات السلطات المعنية ورفع نسبة المخصصات.

من جهة أخرى، شكل انتشار الوباء فرصة لتسريع عملية التحول الرقمي لمنصاتنا، حيث عمل "برقان" على تطوير تطبيق جديد للهواتف الذكية وحلولاً رقمية أخرى للشركات الصغيرة والمتوسطة.

أما بالنسبة لشركات المجموعة العاملة في قطاع التأمين، فقد كانت الأنشطة الرئيسية مستقرة على الغالب نتيجة انخفاض إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في وثائق التأمين على المحركات والسفر، مقابل تراجع المطالبات من التأمين على المحركات والتأمين الطبي، وبالإمكان القول إن إيرادات المجموعة من قطاع التأمين كانت جيدة بفضل عقود التأمين مع الشركات.

وبالانتقال إلى أنشطتنا في القطاع الإعلامي، وتحديداً OSN، فإن الشركة تأثرت بشكل إيجابي من القرارات والتوصيات الحكومية بالبقاء في المنازل. ففي الوقت الذي تأثرت فيه معدلات الاشتراكات الجديدة نتيجة إغلاق منافذ البيع بالتجزئة، فإن مستويات استهلاك العملاء للمحتوى ارتفعت مقابل انخفاض معدل وقف المشاهدين لاشتراكاتهم. في غضون ذلك شهدت منصة البث عبر الإنترنت OSN Streaming ارتفاعاً في أعداد المشتركين.

قطاعا العقارات والضيافة كانا من أكثر الأنشطة تأثراً بالقيود المفروضة على السفر وقرار حظر التجول. وبسبب الإغلاق الإلزامي فقد تم إعفاء الشركات من دفع الإيجارات لمساعدتها على تخطي هذه الأزمة. كما شهد قطاع الضيافة انخفاضاً في الدخل بسبب الظروف التي فرضها تفشي الوباء، وشهد الطلب على العقار التجاري تراجعاً خلال العام.

كما تأثرت استثماراتنا في قطاع الكيماويات البترولية نتيجة انخفاض أسعار النفط، وتراجع مستويات الطلب في الجزء الأكبر من عام 2020.

أما في قطاع التعليم، فقد أدى قرار إغلاق المدارس إلى الانتقال إلى التعلم الإلكتروني. وجرى خلال العام تطوير منصات التعلم الإلكتروني لتسريع رقمنة مدارسنا وجامعاتنا، وتم تخفيض تكاليف التشغيل في جميع المجالات.

وقال نائب رئيس مجلس الإدارة (التنفيذي) في "المشاريع" فيصل العيّار، إن "تحقيق أرباح خلال 2020 إنجاز بالنظر إلى التحديات الصعبة التي فرضتها الظروف الصحية".

وأضاف "تعكس النتائج التي حققناها خلال العام الماضي جهود شركاتنا الرئيسية في سبيل الحدّ من آثار انتشار وباء كورونا. لقد بذلت شركاتنا جهوداً كبيرة لضمان استمرار تقديم الخدمات لعملائنا دون انقطاع، مع الحفاظ على صحة وسلامة موظفينا. وقد نجحت شركاتنا في تحقيق ربحية على الرغم من حال عدم اليقين التي سادت طوال 2020 والتحديات التي فرضتها الظروف".

وتابع العيّار قائلاً "نواجه اليوم تحديات تتزامن مع الموجة الثانية من الوباء، وفي الوقت الذي يحذونا فيه الأمل أن تلعب عملية التلقيح المستمرة دوراً في الحد من انتشار الفيروس، فإننا نبقى على حذر. سنعمل على مراقبة التطورات عن كثب طوال عام 2021، وعلى الرغم من أنه أصبح من الواضح أن العودة إلى أسلوب حياة أكثر طبيعية سيتطلب بعض الوقت، فإن الناس بدأوا يتكيّفون مع الوضع الطبيعي الجديد، الأمر الذي انعكس على شكل انتعاش طفيف في الأشهر الأخيرة".