عقد بنك الكويت الوطني حلقة نقاشية ضمن برنامج الاستعداد المهني «تمكن» برعاية البنك، حاضرت خلالها مديرة الاستشارات الاستثمارية في شركة آسيا للاستثمار غادة خلف، وأجابت على مجموعة من الأسئلة التي طرحها المشاركون في البرنامج، وأكدت أهمية تطوير التعليم، واعتبار ذلك مسؤولية جماعية تحتاج إلى مشاركة كل أطراف المجتمع، بداية من الأسرة وصولا إلى مؤسسات المجتمع المدني والحكومة.
تطوير مستمر
وأشارت خلف، خلال مناقشاتها مع الحضور من الشباب المقبلين على بدء مسار وظيفي، إلى أهمية التطوير المستمر الذي لا يتوقف للمهارات والقدرات، والحرص على العمل بروح الفريق، وعدم التسرع في الحصول على مميزات أكبر ستأتي في المستقبل مع الوقت وبذل الجهد، وأوصت الحضور قائلة: «عليكم أن تتحلوا بالمرونة والمثابرة طوال مسيرتكم المهنية والتركيز على تحقيق الذات».وأكدت أن كل شخص يملك مواهب وقدرات خاصة تشبه البصمة الجينية التي يجب عليه أن يستكشفها ويحرص على تطويرها باستمرار، حيث تمثل تلك المهارات الركيزة الأساسية للتميز في العمل والحياة، موضحة أن الشهادات العلمية والخبرات المهنية ضرورة للنجاح الوظيفي، ولكن هناك العديد من المهارات اللازمة لاستمرار ذلك النجاح، وأبرزها العمل بروح الفريق والمبادرة والتفكير الإبداعي والالتزام.وشددت خلف على أهمية التعليم الذي يعد الركيزة الأساسية لنهضة الأمم وتقدمها، مشيرة إلى العديد من المخاطر الناجمة عن توقف العملية التعليمية بسبب تداعيات جائحة كورونا، وناشدت كل الأطراف المعنية بما فيها مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ضرورة عودة الدراسة مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة ووقف نزيف الخسائر الناجمة عن إغلاق المدارس على كل الصعد، حيث إن العودة التدريجية للحياة الطبيعية يجب أن تبدأ بالتعليم.وأشارت إلى أن «التعليـم أولا» يجب أن يكون شعار المرحلة المقبلة، فهو السبيل الوحيـد لنهضة الأمم، ولن يتحقق ذلك إلا بتعاون الجميع من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وذلك لبناء رؤية جـديدة وخطة طموحة للنهوض بقطاع التعليـم وإعادة الحياة إلى التعليم الذي به تتقدم الكويت وتزدهر.ريادة «الخاص»
وأثنت خلف على دور بنك الكويت الوطني في صقل وتأهيل الكوادر الوطنية الشابة من حديثي التخرج للالتحاق بسوق العمل، إلى جانب ما يقوم به من أدوار ومهام متعددة تعكس التزامه كمؤسسة وطنية رائدة بالقيام بمسؤولياته تجاه المجتمع، وما يقدمه من نموذج يجب أن تحتذي به باقي المؤسسات. وأكدت أن القطاع الخاص الكويتي دائما ما يكون سباقا في فتح مجال للإبداع وصقل المهارات وتفجير الطاقات الشابة، ويقود في ذلك كل القطاعات الحكومية والمجتمع المدني ويدعم كل أنشطتها، وقدمت النصيحة للحضور قائلة: «إذا كان لديك طموح تسعى إلى تحقيقه في مسارك الوظيفي فعليك الالتحاق بالقطاع الخاص، حيث المنافسة والتطوير والتعلم والفرص المتاحة للجادين والراغبين في النجاح».