بمناسبة إصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (125) لسنة 2019 بشأن تنظيم التأمين، عبّر رئيس وحدة تنظيم التأمين محمد العتيبي عن اعتزازه وافتخاره لما قامت به اللجنة العليا للوحدة من إنجازات قياسية تتعلق بتأسيس الوحدة من الناحية المؤسسية والتنظيمية، والذي توج في إنجاز اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التأمين كأول عمل تشريعي ورقابي متكامل معني بحاضر ومستقبل قطاع التأمين في دولة الكويت.

وأكد أن الوحدة في هذا الإنجاز تعمل استرشاداً بالرؤية السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد عندما قال: "فالوطن يستحق... والمواطنون يتطلعون إلى إنجاز حقيقي ملموس يلبي طموحاتهم في حاضر آمن ومستقبل واعد ...".

وأشار العتيبي إلى أنه رغم حداثة إنشاء الوحدة في بداية فبراير 2020، والذي تزامن مع الظروف الاستثنائية الصعبة التي مازالت تعيشها البلاد نتيجة انتشار فيروس كورونا، والتداعيات الصحية والاقتصادية الناتجة عن ذلك، فإننا واجهنا هذا التحدي الكبير بطموح أكبر، واستطعنا باقتدار المضي قدماً نحو تحقيق الأهداف والمهام التي تضمنها القانون (125) لسنة 2019 بشأن تنظيم التأمين، وعلى رأسها إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التأمين.

Ad

وأكد العتيبي أن إطلاق اللائحة التنفيذية للقانون (125) لسنة 2019 بشأن تنظيم التأمين يأتي اليوم بمنزلة إعلان انطلاق قطاع التأمين الكويتي لمرحلة جديدة من التنظيم والرقابة، والتي تم استسقاء أساس الأفكار فيها من الحدود الدنيا المحالة إليها بموجب قانون تنظيم التأمين مع مراعاة أفضل الممارسات التنظيمية والرقابية العالمية والتي أتت لتتناسب مع طبيعة أعمال وأنشطة التأمين في دولة الكويت.

وأشار العتيبي إلى حرص اللجنة العليا في الوحدة على إشراك كل الجهات المعنية – الجهات الحكومية وجمعيات النفع العام والصحف المحلية وكل الشركات وأصحاب المهن التأمينية الخاضعين لأحكام المادة (2) من القانون (125) لسنة 2019 - بصياغة أفكار هذه اللائحة، وتم فتح المجال قبيل إصدار اللائحة لتلقي كل المقترحات والتعليقات، وقد ورد إلى الوحدة مجموعة من الملاحظات بلغت 347 ملاحظة صادرة عن أكثر من 45 جهة.

وأكد العتيبي أن هذه اللائحة أتت اليوم تأسيساً وانطلاقاً لمشروع تنظيمي رقابي وطني قابل للتطوير مع مرور الوقت واستمرار الأعمال، وفعلت هذه اللائحة العديد من الإجراءات التي كان يعانيها قطاع التأمين الكويتي سابقا، فالتطور والتأقلم مع أنشطة وأعمال التأمين أمر مهم لتطور القطاع نفسه تنظيميا ورقابيا، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الكويتي بشكل عام.

وعبر عن عميق الشكر والتقدير لجميع الجهات والأشخاص الذين ساهموا في تقديم المقترحات والآراء، ومن ضمنهم بنك الكويت المركزي، وهيئة أسواق المال، وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر، وجهاز حماية المنافسة، ووحدة التحريات المالية الكويتية، والاتحاد الكويتي للتأمين، مثمناً روح المسؤولية والشراكة الحقيقية للارتقاء بالاقتصاد الوطني.

كما ذكر نائب رئيس وحدة تنظيم التأمين عبدالله نبيل السنان أن الوحدة قد أعلنت إصدار القرار رقم (21) لسنة 2021 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (125) لسنة 2019 بشأن تنظيم التأمين، حيث تم نشر اللائحة بالجريدة الرسمية (الكويت اليوم) ضمن العدد رقم (1527) الصادر اليوم 21 مارس 2021، وتتكون اللائحة التنفيذية الصادرة من (11) باباً و(340) مادة، ونظمت في طياتها ترخيص وقيد شركات التأمين، وشركات إعادة التأمين، ومجمعات التأمين، وفروع شركات التأمين الأجنبية، وتحديد الالتزامات الماليـة المتعلقة بالملاءة المطلوبة، بالإضافة إلى تنظيم سياسة الاستثمار الواجب اتباعها من قبل شركات التأمين وتنظيم سياسات وإجراءات عمليات تحويل الوثائق والاندماج والاستحواذ، وفض وتسوية المنازعات التأمينية، وتحديد الإطار الشامل للمخالفات والجزاءات.

وقد أكد السنان أن اللائحة استحدثت تنظيم أنشطة تأمينية جديدة مثل إدارة مطالبات التأمين، وكذلك إنشاء قاعدة البيانات والسجلات التأمينية، والتي تستخدم في إصدار السجلات التأمينية الناتجة عن استقبال وحفظ وتبادل المعلومات والبيانات التأمينية والمطالبات التأمينية الخاصة بأصحاب ومستخدمي المعلومات التأمينية.

وأشار السنان إلى أن اللائحة التنفيذية متوفرة في الموقع الرسمي لوحدة تنظيم التأمين www.iru.gov.kw، ونفاذها يبدأ اعتباراً من اليوم، وأنه على كل الشركات والمهن التأمينية الخاضعة لأحكام المادة (2) من القانون رقم (125) لسنة 2019 توفيق أوضاعها خلال سنة من تاريخ نشر هذه اللائحة، وبذلك يوقف العمل بكل اللوائح والقرارات السارية قبل نفاذ القانون بتاريخ 01/09/2019.

وفي الختام نوه السنان أن الوحدة كانت قد طرحت في 23 يناير الماضي مسودة اللائحة التنفيذية لاستطلاع الرأي بشأنها، وأكد أنه تم الأخذ بالكثير من الآراء والملاحظات، إيماناً من الوحدة بأن إشراك الفاعلين في قطاع التأمين الكويتي في عملية صناعة القرار يمثل منهج عمل واضحا يسهم في إعلاء المصلحة العامة.