أعلن رئيس مجلس إدارة شركة المجموعة الوطنية، الشيخ راكان البدر الصباح، إعادة هيكلة الشركة، وطرح خطة واستراتيجية جديدة للنهوض بها، تستهدف تحسين مستوى كفاءة عملياتها التشغيلية وتعزيز نموها، وتمكينها من اقتناص فرص والتوسع في آليات عملها، بهدف الاستحواذ على صفقات لمشاريع جديدة محلياً وإقليمياً. وأشار الى أن برنامج العمل التنفيذي للخطة الجديدة يرتكز على محورين رئيسيين: أولهما يتضمن إضافة واستحداث أنشطة جديدة من أبرزها تطوير شبكات البنية التحتية والأعمال الإلكتروميكانيكية والمقاولات الزراعية، وتطوير أخرى قائمة، ومنها إدارة وصيانة المرافق والدعاية والاعلان وأعمال المقاولات، وتأجير المعدات الثقيلة للمشاريع، وثانيهما زيادة رأسمال الشركة تدريجيا على مدى خمس سنوات مقبلة ليبلغ 15 مليون دينار.وأردف "لا يخفى علينا جميعاً الخسائر الفادحة التي تكبدها الاقتصاد الكويتي بسبب جائحة كورونا، والتي بلغت 33 مليار دولار، والرقم مرشح للارتفاع بسبب الإغلاق المتكرر، والتشدد في تطبيق الاجراءات الاحترازية، علاوة على التأثر السلبي الكبير الذي طال قطاع المقاولات والإنشاءات محلياً وعالمياً".
ولفت الى أن هذا التراجع الكبير والتباطؤ الملحوظ في وتيرة النمو الاقتصادي لم يثنه عن وضع خطة للتوسع محلياً في الوقت الراهن، واقليمياً بعد زوال الجائحة، معرباً عن ثقته الكبيرة بالاقتصاد الكويتي، ومتانته وقدرته على التعافي السريع، خصوصاً فيما يتعلق بالتشييد والبناء والمشاريع الضخمة مثل مدينة الحرير والمدن السكنية الجديدة والمطار وغيرها المدرجة ضمن رؤية كويت جديدة 2035، والتي سيكون للشركات الوطنية دور في انجازها. وأشار إلى أنه "بدلاً من الإغلاق الشامل أو الجزئي لأنشطة شركتنا ارتأينا وضع خطة جديدة وهيكلة عملياتنا التشغيلية وتنويعها عبر تعزيز وجودنا في السوق الكويتي، وتخصيص أفرع للشركة في مناطق حولي والسالمية وشرق لخدماتها المختلفة بمجالات الدعاية والاعلان، وتأجير المعدات الثقيلة والأعمال الانشائية والمقاولات الزراعية، بالإضافة الى افتتاح فرع رئيسي لادارة كل الأنشطة الموزعة على الأفرع وتعزيزها، ودراسة التوسع في تملك كيانات صناعية ووكالات عالمية، فضلا عن العقود والمناقصات، التي سيتابعها فريقنا المتخصص باستشراف المستقبل ودراسة الفرص الاستثمارية والمدرب على فن إدارة الأزمات مثل أزمة "كورونا" وغيرها، والتعامل معها لتحقيق أعلى ربح وأقل خسارة"، مؤكداً أن "الارتقاء بأداء الشركة سيمهد الى إدراجها مستقبلاً في سوق الكويت للاوراق المالية".واختتم بتأكيد الدور الحيوي والمهم الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة وحتى المتناهية الصغر في دعم الاقتصاد بشكل عام، فهي تقدم مفهوماً اقتصادياً تنموياً شاملاً قادراً على تغيير المعادلات الاقتصادية في المجتمعات الأحادية المورد أو مصدر الدخل مثل الكويت، فهي تبدأ بالتجارة، والصناعة، والسياحة، مروراً بالخدمات، والتجزئة، والاتصالات، وصولاً إلى الزراعة، والأمن الغذائي، والثروة الحيوانية، والتكنولوجيا، وغيرها الكثير من المجالات والقطاعات المهمة الأخرى. وناشد الحكومة بضرورة التدخل السريع والناجع لإنعاش قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت، والذي يقدر، بحسب الدراسات، بـ500 مليون دينار، وانقاذ أصحابها الذين يعانون شبح الافلاس أو الانكماش، وتعج أروقة المحاكم الكويتية بمئات القضايا الخاصة بهم، بسبب الديون والإيجارات المتأخرة عليهم، مضيفا أن أصحاب الأعمال لم يفشلوا بسبب سوء الإدارة أو الفساد، ولكن هناك ظروفا قهرية وإجراءات حكومية تسببت في تراكم الخسائر.
استراتيجية مستقبلية
بدوره، قال المـــــــدير التنفــيــذي لـ "المجموعة الوطنية"، المهندس جمال الصبح، إن الشركة في خطتها واستراتيجيتها المستقبلية تركز على استثمار خبراتها التي تتجاوز الـ20 عاماً في قطاع الإنشاءات والمقاولات، وتطور آليات عملها التشغيلية للتوسع محلياً وفي الشرق الأوسط عبر استحداث أنشطة، وتقديم خدمات جديدة تواكب متطلبات سوق المقاولات محلياً، مشيراً الى تحقيق ذلك فعلياً عبر إدراج أنشطة جديدة في مجال الأعمال الكهروميكانيكية والإلكتروميكانيك، والتمديدات الانشائية والبنية التحيتة، ويشرف عليها ويديرها فريق مدرب على أعلى مستوى، ويمتلك سابقة أعمال ثرية في مشاريع رائدة ومتميزة داخل الكويت وخارجها.