نفى المتحدث باسم "الخارجية" الإيرانية، سعيد خطيب زادة، وجود أي حوار مباشر أو غير مباشر مع الولايات المتحدة حول الاتفاق النووي أو غير ذلك من القضايا الإقليمية، وقال إن التقارير عن تلقّي طهران خطة تتضمن عودتها والولايات المتحدة إلى تنفيذ بنود الاتفاق النووي "خطوة خطوة" غير صحيحة.

وأضاف زادة: "لم تتلقَ إيران قط خطة خطوة بخطوة، ولا يستند ذلك إلى سياسة البلاد، لأن الاتفاق النووي واضح المسار".

Ad

ومضى يقول: "رسالة إيران واضحة، الدبلوماسية مسارٌ أفضل وأقل تكلفة وأكثر دقة، وكلما أسرعت أطراف الاتفاق النووي المنتهكة لالتزاماتها بالعودة إلى الدبلوماسية، سيتلقّون رداً أفضل". وأشار إلى أن بلاده فتحت نافذة دبلوماسية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في موازاة ذلك، نقلت قناة "العالم" الإيرانية الرسمية عن مصدر أمني مطلع أن مقترح "الخطوة مقابل الخطوة" لبدء التفاوض مع واشنطن، تم رفضه من قبل أعلى المستويات في البلاد، مشددا على أنه لن تجري أي اتصالات بين طهران والولايات المتحدة قبل رفع جميع العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأكد المصدر أن "التفسير الغربي لتصريحات الرئيس حسن روحاني والوزير محمد جواد ظريف بشأن طرح خطة جديدة بناءة، خاطئ، ولا توجد خطة للتفاوض مع واشنطن".

في هذه الأثناء، كرر ظريف تصريحات عبّر فيها عن إحباطه من إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن التي تحتفظ بالعقوبات المفروضة على طهران، وتسعى إلى إحياء المسار الدبلوماسي معها، متسلحة باصطفاف أوروبي يكشف طهران بمجلس الأمن ويعرّضها إلى احتمال مواجهة عقوبات أممية تحت "البند السابع" في حال تمادت بخطواتها لفك ارتباطها بالاتفاق النووي.

وقال ظريف، الذي تصر بلاده على رفع العقوبات الأساسية قبل الدخول بأي مفاوضات مع بايدن لإحياء الاتفاق النووي: "رغم اعترافه رسمياً بفشل سياسة الضغوط القصوى التي كان ينتهجها ترامب، ما زال بايدن يواصل هذه السياسة في مجال فرض العقوبات وارتكاب الأخطاء الإقليمية".

جاء ذلك، رغم إعلان مسؤول إيراني، مساء أمس الأول، أنه تلقى معلومات موثوقا بها تتعلق بموافقة واشنطن بالإفراج عن أرصدة تابعة لطهران تصل قيمتها الإجمالية إلى ثلاثة مليارات دولار في العراق وسلطنة عمان وكوريا الجنوبية.