بعد سلسلة اعتداءات حوثية استهدفت جنوب السعودية، بالتزامن مع تصعيد ميداني لانتزاع آخر معاقل حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي في شمال اليمن، دشن أمس تحالف إعادة الشرعية عملية عسكرية نوعية ضد الميليشيات المتمردة، شملت ضربات جوية موجعة، في معقلهم بالعاصمة صنعاء، وعدد من المحافظات.

ودمرت منظومة دفاع جوي معادٍ من نوع سام 6 في مأرب قبل أن يتصدى لعشر طائرات مسيرة.

Ad

وأعلن «التحالف»، الذي تقوده السعودية، في بيان، أن «العملية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وتستهدف القدرات الحوثية»، مشدداً على أن «المدنيين والأعيان المدنية في المملكة خط أحمر، وأن القيادات الإرهابية، التي تحاول استهدافهم، ستحاسب».

وأفادت مصادر بأن مقاتلات «التحالف» شنت سلسلة غارات جوية شملت 12 ضربة على مواقع متفرقة بحي النهضة ومنطقة عطان ومعسكر الصيانة والفرقة الأولى المدرعة في صنعاء.

وجاء إطلاق العملية بعد ساعات من إعلان قيادة «التحالف» اعتراض وتدمير 10 طائرات مفخخة مسيرة بدون طيار «درون»، أطلقتها الميليشيات الحوثية بـ«طريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين».

وقال المتحدث باسم «التحالف» العقيد الركن تركي المالكي إن «رفع الحوثيين من قائمة الولايات المتحدة للجماعات الإرهابية نتج عنه ردة فعل عدائية منهم»، لافتاً إلى أن محاولاتهم المتكررة الفاشلة هي انتهاك للقانون الدولي الإنساني، خاصة تعمدها استهداف التجمعات السكانية وتهديد حياة المئات من المدنيين.

وأوضح المالكي أن «الواقع على الأرض وانتصارات الجيش اليمني والقبائل بمأرب على عناصر الميليشيات يفسر وتيرة التصعيد الإرهابي الأخير».

ورغم المناشدات الدولية للمتمردين بضرورة وقف القتال، والانخراط في الجهود الرامية لإحلال السلام، صعّد الحوثيون هجماتهم على المناطق المدنية.

ودانت الإمارات هذه العمليات الإرهابية واستنكرتها، معتبرة أنها «تصعيد خطير»، ودعت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، المجتمع الدولي إلى أن «يتخذ موقفاً فورياً وحاسماً لوقف هذه الأعمال الإرهابية، التي تهدد استقرار السعودية والمنطقة».

وفي سياق منفصل، نقلت تقارير يمنية عن مصادر دبلوماسية قولها إن الحكومة اليمنية تجري حالياً ترتيبات لإعادة العلاقات المقطوعة مع قطر، منذ أكثر من 3 سنوات.