دعا الرئيس التنفيذي لشركة بي - بان للاستشارات الاقتصادية مؤسس مبادرة «صحح»، نادر العبيد، أصحاب القرار إلى ضرورة تفعيل وزارة الاقتصاد لما لها من دور حيوي يتطلب جعلها وزارة ترسم السياسات المالية لإصلاح المنظومة الاقتصادية الوطنية برمتها، مؤكدا أن وضع تراجع السيولة يقضي بضرورة فتح طاولة المشاورات مع ذوي الخبرة كافة في أسواق المال والأعمال، للوصول الى وضع خريطة طريق لتعزيز السيولة وتنمية الإيرادات عبر تنويع مصادر الدخل.وأضاف العبيد أن غرفة عمليات تصحيح بناء الجسد المالي يجب ألا تنحصر في أشخاص وزراء أو وكلاء أو قياديين من الحكومة، مشيرا إلي أنها تفتقر إلى معاونين لهم باع طويل على أن يمثّلوا في المشاورات والمناقشات لوضع خريطة الطريق الاقتصادية، قطاع المال والاستثمار والتجارة والصناعة والسياحة والفنادق ورجال الأعمال والتجار وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والحرفيين. وقال إن هناك مقترحات متعددة لمعالجة نقص السيولة، ويمكن تنفيذها بجرأة من متخذ القرار بالتزامن مع خلق بيئة خصبة لتشريعات وقوانين تساهم بشكل بناء في تنفيذ المقترحات، بدءا من اليوم ومع تشكيل الحكومة الجديدة، مبينا أن من أهم المقترحات فتح باب طرح حسن استغلال الأراضي للاستثمار من قبل القطاع الخاص، ومنها مناطق أراضي الدولة بالمرقاب والصوابر، وعلى الشريط الساحلي وغيرها من المناطق المنتشرة في البلاد، حيث يمكن تسخيرها من خلال للاستثمار في القطاعات الصحية والتعليمية والتجارية والاستثمارية، حيث تستفيد الخزانة العامة من إيراداتها العاجلة والآجلة، كما أن هناك حلولا أخرى لتوفير السيولة عبر طرح مشروعات لبناء اقتصاد كويتي مستقبلي واعد، وذلك بالاتجاه نحو الاستثمار بصناعة المشتقات النفطية، ويجب ألا تقف الإنتاجية علي بيع «الخام» فقط.
وتابع العبيد أن القطاع النفطي يمتلك حزمة كبيرة من الفرص التي يمكن استثمارها، ومنها صناعة المشتقات النفطية والصناعات التحويلية وما يندرج تحتها، والتي يمكن أن تحسّن وتعظّم إيرادات الدولة السنوية إلى أكثر من 100 مليار دولار، حيث يمكن الحصول على إيرادات من إنتاج البتروكيماويات في حال تم استخدام برميل النفط الاستخدام الأمثل بنسب تفوق 50 ضعف إيرادات سعر البرميل الخام الحالي. وحول معالجة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أفاد العبيد بأن إعادة هيكلة هذا القطاع تبدأ من الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة، ومنها تشجيع الجهاز الإداري بالصندوق بحوافز مغرية، مع استقطاب الكفاءات من البنوك وشركات التمويل، وتعزيز الصلاحيات لإدارة الصندوق لمخاطبة الجهات الحكومية المرتطبة بالمشاريع والتراخيص لتنفيذ مراسلات الصندوق وتعليماته لمنح الموافقات والإجراءات، ومعالجة أوضاع العمالة والمواد الخام والتوصيف المهني والأنشطة، ويسري ذلك القرار بقوة الصندوق تجاه معالجة أوضاع المبادرين وسرعة معالجة كافة ما يواجهون من مشكلات، تجنبا لعزوفهم عن الانخراط بالوظائف الحكومية، والتي على ضوئها سترهق بند الرواتب على الأمد الطويل، ناهيك بارتفاع تكلفة الموظف الحكومي على الدولة قياسا بانخراطه في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.وأضاف أن تلك وصفة للمعالجة السريعة، لكن الأهم في هذا الموضوع هو كيفية إدارة شؤون هذا القطاع، وهذا يعزز دور وجود البنوك والمصارف الوطنية في التعامل مع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تقديم ضمان مالي من الحكومة لتقليل المخاطر على المصارف، لكي يتسنى لها استخدام الفوائض المالية التي بحوزتها مقابل رسوم تتقاضاها نظير إدارة هذا الملف، معتمدين على توافر البنية التحتية للبنوك وأدواتها المصرفية النقدي منها وغير النقدي وكيفية التعامل مع خطة عمل كل مشروع بشكل مستقل، الأمر الذي يوفر على الدولة استخدام الجانب النقدي بالتمويل.
اقتصاد
نادر العبيد: منح الصلاحيات للجهات الحكومية بتحديث الأنشطة
• لدعم المشاريع الصغيرة ومعالجة أوضاع المبادرين
• سرعة طرح الأراضي بالعاصمة للاستثمار لتزويد الخزانة العامة بالسيولة
نادر العبيد الرئيس التنفيذي لشركة بي - بان للاستشارات الاقتصادية مؤسس مبادرة «صحح»
07-03-2021