أكد مدير مكتب الشؤون الشرعية في بيت الزكاة، جابر الصويلح، أن هناك أدلة على وجوب الزكاة في الثروة الزراعية «الزروع والثمار» بالقرآن، والسنة، والإجماع، مصداقاً لقوله تعالى «وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ».

وأضاف، «أما الإجماع فقد أجمعت الأمة على وجوب العشر أو نصفه فيما أخرجته الأرض في الجملة وإن اختلفوا في التفاصيل»، موضحاً أن «الفقهاء اختلفوا قديماً في الحاصلات الزراعية التي تجب فيها الزكاة على عدة أقوال، فذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الزكاة في كل ما يقتات ويدخر، أي ما يتخذه الناس قوتاً يعيشون به حال الاختيار لا في الضرورة، مثل الحنطة والأرز والذرة ونحوها، فلا زكاة عندهم في اللوز والفستق والجوز ونحوه لأنه ليس مما يقتات به الناس، وكذلك لا زكاة في التفاح والخوخ ونحوه لأنه ليس مما يدخر».

Ad

وتابع، «وذهب آخرون إلى أن الزكاة تجب في كل ما ييبس ويبقى ويكال، كما ذهب الحنفية إلى وجوب الزكاة في كل ما يستنبت من الأرض، وهذا القول اختارته الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة واختارته الهيئة الشرعية لبيت الزكاة، حيث ورد في لائحة جمع الزكاة التي أعدتها الهيئة (تجب الزكاة في كل ما يستنبت مما يقصد بزراعته استثمار الأرض ونماؤها) وهو أعدل الأقوال وأرجحها».

وأردف، أن «زكاة الزروع والثمار كما جاء في الحديث الصحيح (ليسَ فِيما أَقَلُّ مِن خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) والخمسة أوسق تعادل ما وزنه (612) كيلو جراماً من القمح ونحوه، وفي الحب والثمر الذي من شأنه التجفيف يعتبر التقدير السابق بعد الجفاف لا قبله»، لافتاً إلى أنه «لا يراعى الحول في زكاة الزروع، بل يراعى الموسم والمحصول وعليه لو أخرجت الأرض أكثر من محصول واحد في السنة وجب على صاحبها إخراج الزكاة عن كل محصول، ولا يتوقف إخراجها على محصول واحد».