علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد انتهى من اختيار التشكيل الحكومي الجديد، وأنه شهد تغييراً جزئياً بخروج 4 وزراء، متوقعة إعلان التشكيل النهائي غداً أو بعد غد على أبعد تقدير، ما لم يُستجد أمر ما، بعدما شهدت اللمسات الأخيرة من التشكيل طرح فكرة فصل حقيبة «التربية» عن «التعليم العالي».

وبينما لم تنتهِ عملية توزيع الحقائب على الوزراء الجدد، بات مؤكداً اعتذار أنس الصالح وخروج وزراء التجارة والصناعة فيصل المدلج والدولة لشؤون الإسكان عبدالله معرفي والعدل د. نواف الياسين.

Ad

وكشفت المصادر أن الأسماء البديلة شهدت عودة النائب السابق عبدالله الرومي للعمل السياسي بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، إلى جانب المهندس مشعان العتيبي وعضو مجلس الأمة المبطل الأول شايع الشايع وأستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت عبدالله السلمان.

إلى ذلك، كشف عضو اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية خليل الصالح أن الحكومة أبلغت اللجنة خلال اجتماعها أمس أنها تعاني أزمة كاش ولن تستطيع دفع سوى رواتب الشهر الجاري، وعليه فإن أبريل المقبل بحاجة إلى اتخاذ إجراء، مبيناً أنها جددت تمسكها بضرورة إقرار مشروع الدين العام.

وقال الصالح، لـ «الجريدة»، إن الاجتماع الذي استمر أربع ساعات حضره وزير المالية خليفة حمادة وفريق وزارته ومحافظ البنك المركزي وهيئة الاستثمار والمختصون بـ «الدين العام»، حيث أكدت الحكومة خلاله ضرورة تمرير المشروع، وتعهدت بإجراء إصلاحات اقتصادية، مبيناً أن اللجنة قدمت أثناء النقاش عدداً من الاقتراحات وأغلقت باب إقرار مشروع «الأجيال القادمة» بصورته الحالية، فمثلما «نرفض المساس بجيب المواطن نرفض المساس بالأجيال القادمة».

وبيّن أن اللجنة رفضت خلال المناقشة طلب الحكومة استقطاع 5 مليارات دينار سنوياً من الصندوق، غير أنه تم اقتراح أخذ المبلغ على صورة ضمان، بحيث تلتزم الحكومة برده، مشيراً إلى أن القرار النهائي سيتخذ الاجتماع المقبل.

ولفت إلى أن الأزمة التي تمر بها البلاد لها طابع اقتصادي ورقمي مختلف لوضع الكويت، إذ انخفض تصنيفها الائتماني، مؤكداً أن الحالة الموجودة نتيجة سياسات السنوات الطويلة الماضية، «فتقاعس الحكومات السابقة أدى إلى ما نحن به، فالحكومة كما أبلغتنا أمس ما عندها كاش، والكاش لنهاية الشهر الجاري».

وذكر الصالح أن الاجتماع شهد طرح العديد من البدائل ومنها السندات السيادية المعمول بها في السعودية، غير أن الحكومة لم تبدِ تحمساً لها، إذ أكدت أن مخاطرها كبيرة، موضحاً أنه عرض اقتراحه بشأن قضية الصكوك الإسلامية حتى تؤخذ مشاركات أكثر من المجتمع، «لكن للأسف لم تتحمس الحكومة له أيضاً».

وقال إن الحكومة تريد «الدَّين العام»، وأكدت خلال الاجتماع ضرورة البدء بالإصلاحات الاقتصادية، و»أتمنى ألا تكون مثل السابق، فعندنا مشاريع ومراقبة، لكن الإرشاد ضايع، وهناك خلل في منظومة العمل المالي، ولابد من ترشيد الإنفاق»، مشيراً إلى أن اللجنة ستتخذ قرارها النهائي خلال اجتماعها الذي سيعقد قريباً.

وأكدت مصادر «الجريدة» أن «المالية» لم تتمكن من اتخاذ أي قرار خلال الاجتماع بسبب عدم اكتمال النصاب، إذ لم يحضره سوى رئيس اللجنة النائب أحمد الحمد ومقررها النائب سعدون حماد وعضوها الصالح، في وقت غاب عنه النائب حمد الهرشاني، إلى جانب النواب محمد المطير وأسامة الشاهين وبدر الداهوم بدعوى تقديمهم استقالة من عضويتها اعتراضاً على تركيبتها.

محيي عامر