في أولى استعدادات الحزب الجمهوري لانتزاع أغلبية مجلسي النواب والشيوخ من أيدي الديمقراطيين، سيبدأ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، مطلع مارس المقبل، في فحص المرشحين للانتخابات النصفية للكونغرس عام 2022.

ووفق صحيفة «بوليتيكو»، أمس، فإن ترامب تلقى عشرات الطلبات من المرشحين المحتملين الذين يرغبون في كسب دعمه ويتوقون إلى سياساته «أميركا أولاً»، على أن يقوم بتقديمهم بالشكل الذي يراه مناسباً، مع ضمان أن يكون لكل مقعد مفتوح مرشح معتمد من مؤيديه للتنافس عليه.

Ad

وفي حين تعهد ترامب «بتجنيد مرشحين يتبنون جعل أميركا عظيمة مرة أخرى وسياسته الخاصة بأميركا أولاً»، رفض الاجتماع مع حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة نيكي هايلي المرشحة للرئاسة في 2024، ومع بعض مرشحي مجلس النواب ومجلس الشيوخ الذين يتنافسون على المقاعد الجمهورية، بحسب الصحيفة.

وأعاد ترامب التركيز على الحركة، التي بدأها بعد أن حصل على البراءة من مجلس الشيوخ تماماً، مما دفع أجندة أميركا أولاً إلى المعركة ضد ما يسميها بالدولة العميقة في واشنطن العاصمة.

ومع وجود 31 مليون دولار في متناول اليد، سيتم استثمار خزائن ترامب بشكل استراتيجي. وهذا الأسبوع، التقى ترامب مع مدير حملته السابقة براد بارسكال، لمناقشة مكونات جمع التبرعات عبر الإنترنت وكيفية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال كبير مستشاري الرئيس السابق جيسون ميللر: «نحن بصدد وضع جدول زمني أكثر رسمية للمرشحين الذين يرغبون في الحضور، للحصول على موافقته»، مشيراً إلى أن اجتماعات ترامب حتى الآن «اقتصرت على أصدقاء الغولف وأعضاء منتجع مار لاجو ومن لديهم القدرة على الاتصال به بأنفسهم».

ومن المتوقع أن يعقد السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام اجتماعاً مع ترامب في نهاية الأسبوع، لمناقشة خططه القادمة. وقال غراهام لشبكة فوكس نيوز: «أنا قلق بشأن 2022 أكثر مما كنت عليه في أي وقت مضى».

وذكرت صحيفة «بوليتيكو» أن ترامب استضاف مؤخراً، المدعي العام السابق لفلوريدا بام بوندي ومستشاري الحملة السابقين كوري ليفاندوفسكي وديف بوسي على العشاء، وجميعهم كانوا محاربين موثوقين داخل حركته الضخمة.

إلى ذلك، هاجم ترامب المحكمة العليا، بعد أن مهدت الطريق للإفراج عن إقراراته الضريبية وسجلات مالية أخرى للمحققين في نيويورك، واصفاً إياها بـ«حملة تصيد».

وقال ترامب، في بيان أمس الأول، إن تحقيقات المدعي العام لمنطقة مانهاتن سايروس فانس «استمرار لأعظم مطاردة سياسية، والمحكمة العليا ما كان ينبغي لها أبدا أن تدع حملة التصيد تحدث، لكنها فعلت، وسأقاتل، كما فعلت على مدى السنوات الخمس الماضية».

وتابع: «هذا شيء لم يحدث أبدا لرئيس من قبل، كل شيء مستوحى من الديمقراطيين في موقع ديمقراطي تماماً، مدينة وولاية نيويورك، ويسيطر عليها تماما ويهيمن عليها عدو لي، الحاكم أندرو كومو»، مؤكداً أنهم «يحاولون التأثير على نحو 75 مليون ناخب» صوتوا له خلال الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، «التي أكد أنه يتفق مع كثير من الخبراء أنه فاز فيها».

من جهة ثانية، حمـَّل نجله إريك سياسات إدارة الرئيس الحالي جو بايدن «غير المنطقية» مسؤولية العاصفة الثلجية وفقدان الكهرباء في ولاية تكساس، خلال الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة على قناة «فوكس نيوز»، صباح أمس الأول، قال إريك: «أعتقد أن بايدن كل يوم يجعل الناس يفتقدون والدي أكثر، ولا سيما عندما ترون بعض هذه السياسات غير المنطقية والتي تدمر الوظائف والصناعات، وتتسبب في تجمـُّد تكساس وانقطاع الطاقة الكهربائية» عنها.

وأشار إريك إلى أن «75 إلى 80 مليون شخص صوتوا لترامب، مستعدون للذهاب معه إلى آخر الأرض، لأنهم يحبونه ويحبون ما يؤمن به»، مؤكدا أن والده «سيلعب بلا شك دورا محوريا في السياسة، خلال الفترة الطويلة المقبلة»، وأنه «أظهر للحزب الجمهوري كيف يمكنه الانتصار».

في غضون ذلك، وجّه كل من السيناتورين الجمهوريين سوزان كولينز وميت رومني ضربة قاتلة لفرص المصادقة على ترشيح بايدن لـ نيرا تاندين لقيادة مكتب الميزانية في البيت الأبيض في مجلس الشيوخ.

كما حث مشرعون جمهوريون، من بينهم كروز وتوم كوتون، بايدن على سحب ترشيح المدعي العام لولاية كاليفورنيا خافيير بيسيرا لقيادة وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.