كشفت مصادر معنية أن هيئة أسواق المال حققت تقدما استراتيجيا في تفعيل تعزيز المشاركة المجتمعية في الرقابة على نشاط الأوراق المالية كأول لجنة رقابية تفعل هذا الأمر، مضيفة أن الهيئة مستمرة في تطوير كل الآليات للارتقاء بدور الرقابة الفاعلة والتواصل مع كل الأطراف المعنية، سواء المرخص لهم او المستثمرون والمتعاملون في السوق المالي عموما.

وقالت المصادر إن المشرع في المادة 3 من القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية وتعديلاته، من جملة الأهداف التي أوردها توفير الحماية للمتعاملين في نشاط الأوراق المالية، والعمل على ضمان الالتزام بالقوانين والنظم واللوائح والقرارات والتعليمات ذات العلاقة بنشاط الأوراق المالية.

Ad

وأفادت بأنه مما حرصت عليه هيئة أسواق المال في تحقيق هذين الهدفين، تعزيز وتأكيد مشاركة الرقابة المجتمعية في الرقابة على نشاط الأوراق المالية، من خلال تنظيم قنوات وآليات التواصل بين الأفراد والهيئة، حيث أفردت الفصلين الثالث والثامن من الكتاب الثالث (إنفاذ القانون) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية وتعديلاتهما لتنظيم آلية وإجراءات تلقي البلاغات والشكاوى من الأشخاص والبت فيها، وفق مدد معقولة تم تقديرها وبطريقة ملموسة أخذا بالاعتبار مدى تعقد مواضيع البلاغات والشكاوى التي قد تحتاج إلى رأي فني متخصص، والأهمية التي تمثلها للأطراف المعنية، وأوضاع سير الإجراءات بما يوفر الضمانات القانونية ومبدأ المشروعية، وكذلك مسلك الأطراف أثناء نظر البلاغ أو الشكوى.

وبينت أن هيئة أسواق المال تحرص وبشكل مستمر على مراجعة القواعد المنظمة لتلقي البلاغات والشكاوى، وما تحتاج إليه من تطوير في ضوء ما قد تسفر عنه التطبيقات العملية لها، واستحضار أفضل الممارسات في التشريعات المقارنة، لتفعيل وإنفاذ هذا الدور المجتمعي على أكمل وجه، من حيث ضمان الدقة والاحترافية والكفاءة في نظر البلاغات والشكاوى التي تتلقاها هيئة أسواق المال والبت فيها بمدد معقولة، بحسب ظروف كل حالة على حدة، في ضوء ما تقدم من اعتبارات وضمانات يتمتع بها الأطراف سواء كان ذلك في البلاغ أو الشكوى.

وتجدر الإشارة إلى أن التقارير السنوية لهيئة أسواق المال تعكس مدى التزام وجدية الهيئة في الإنجاز وفق عاملي الدقة والمدة المعقولة التي تتطلبها ظروف كل حالة، وهو ما كان له أثر واضح في ترقية نشاط الأوراق المالية، وتعزيز الثقة لدى المتعاملين في هذا النشاط، الأمر الذي أدى إلى تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية بشكل ملموس.

محمد الإتربي