وعلى وزن عنوان رواية الكاتب الإنكليزي (السير إيان فليمنغ) الشهيرة والمعنونة بـ"من روسيا مع الحب" ذهبت مع أسرتي إلى سوق "القشعانية" في شمال البلاد لأشتري حاجيات البيت كما يفعل غيري مستغلا الوقت كنوع من النزهة في شمال البلاد على طريق العبدلي كذلك، ولكن الحسرة ملأت قلبي وأنا في رحلة الإياب لمنزلي ذلك مما شاهدته هناك.

رجاء ألا أفهم بالخطأ وعلى غير المقصود، بل كان سوق الخضار والفواكه بالقشعانية من أجمل الأسواق في الكويت، لكن الحزن والحسرة ملآ قلبي وأنا أرى المنتجات الجميلة والطازجة من محاصيل الكويت، وهي حكر على ذاك السوق دون غيره، فعدت من القشعانية ولمسافة الـ110 كم تقريبا وأنا أفكر في مستقبل يحمل معه تسهيلات ودعوما للمنتجات الكويتية في الجمعيات التعاونية أو حتى في الأسواق الموازية.

Ad

حلمت بمستقبل يضع الحلول للمنتجات الكويتية ويحقق أمناً غذائياً ذاتياً، لتنتهي معه المشاكل الغذائية التي كشفت عنها جائحة كورونا مؤخرا، حلمت بأسواق على غرار "أسواق المزارعين" في أوروبا وكندا وأميركا والمقامة يوميا في الكويت ليشتري منها المواطنون والمقيمون بأسعار تنافسية.

القصص التي استمعت إليها من بعض الباعة هناك، وكيف تتم محاربتهم حين يقوم بعضهم بإنزال بضاعتهم داخل أسواق الكويت في السابق من بعض التجار كان أمرا محيرا، وأنا متأكد أن مثل تلك القصص لا تخفى على المسؤولين البتة.

كانت بضاعة القشعانية ممتازة وبأسعار تنافسية، وعليه أتمنى وضع القوانين والتسهيلات لإدخالها في أسواق الكويت، ففي نهاية المطاف المنتج المحلي هو الأضمن والأفضل والأساس في تحقيق ولو النزر اليسير من الأمن الغذائي.

على الهامش:

للتفكر والتمعن، كما تتم مناصرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة من جراء الغازات الدفيئة يوجد في الجانب الآخر من يناصر فرضية التبريد العالمي ودخول الكوكب في عصر جليدي سادس جديد كسلسلة تتابعية في الطبيعة، بحيث يعالج الكوكب نفسه بنفسه!!

د. سلطان ماجد السالم