من دونِمَا هاجسٍ ولا سببِ

لكنَّها نَزْعَةٌ إلى الطربِ

Ad

رَنَّمْتُ، كانت شمسُ النهارِ يَدًا

مشغولةً بالفيروزِ والذهبِ

وامرأةٌ عطرُهَا يُزخرفُهَا

كزهرةٍ في قميصِ مُغتربِ

جديلةٌ جُدِّلَتْ على تَرَفٍ

وجاورتْ ما دَنا من العِنَبِ

وأحمرُ العِقْدِ، في تَظاهُرةِ الشَّـ

الِ الفرنسيِّ .. والهوى عَربي

والسورُ عالٍ وفي حديقتِنا

برحيَّةُ الجَدِّ غَضَّةُ الرُّطَبِ

بيني وبيني مسافةٌ قَصُرَتْ

مكتبتي هذه، وذِي كُتُبي

وتلكَ أوراقيَ التي اصْطَخَبتْ

بكُلِّ ما في دمي من الصخبِ

تندلعُ الحربُ مِلءَ ذاكرتي

يَمضغُني في انقضاضِهِ غضبي

ماذا وراءَ الحدودِ.. رُبَّتَما

رأسُ المعرّي يَلوحُ من حلَبِ!

وإذْ تُجَنُّ الجهاتُ أجمَعُهَا

أعجبُ من دهشتي ومن عجبي!

***

في ليلةٍ، قُرْبَ جِذْعِ سِدرَتِنا

سألتُ أُمي، عن سيرتي، وأبي

هل سَمِعا صوتيَ الخفيضَ قُبَيـْ

لَ أنْ أُسمَّى وأرتدي لَقَبي؟

مَنْ كنتُ؟ كيفَ القصيدةُ انتخبتْ

شاعرَها المُستَفَزَّ؟ أيُّ نبي

يُشبهُني؟ خلتُني إلى قبسٍ

أخطو.. ورَحْبُ الرحيلِ رَحَّبَ بي

وحدَكَ، قال المدارُ؛ سوفَ ترى

ما خلفَ تلكَ السُّهُوبِ والسُّحُبِ

صدَّقتُ ما قالَهُ وسرتُ على

هَدْيِ ارتباكِ المشدودِ من عَصَبي

هَدْهِدْ هُيَامَ الأهدابِ يا سَهرًا

طالَ، وأَخمِدْ بواعثَ اللهبِ!