يصطدم الأهلي المصري بمسار صعب في كأس العالم للأندية، التي يستهلها اليوم بمواجهة الدحيل القطري المضيف، على استاد المدينة التعليمية، في مسعى لأن يصبح ثالث فريق إفريقي يبلغ المباراة النهائية.

وصحيح أن الأهلي مرشح لتخطي الدحيل، بطل قطر، على الورق، نظرا لتاريخه العريق وهيمنته الإفريقية، إلا أن الدحيل سيحاول استغلال اللعب على أراضيه للاطاحة بالبطل المصري، وسيكون العملاق الألماني بايرن ميونيخ، بطل أوروبا، بانتظار الفائز لمواجهته في نصف النهائي.

Ad

ويهيمن الأهلي بشكل صارخ على الدوري المصري مع 42 لقبا، ودوري أبطال إفريقيا بتتويج قياسي بلغ 9 مرات، لكن معظم مشاركاته الست في كأس العالم للأندية جاءت خجولة، ودع فيها من الدور الأول.

ويخوض الأهلي البطولة بصفوف شبه مكتملة، حيث يعول المدرب الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني على الحارس محمد الشناوي، ولاعبي الوسط محمد مجدي "أفشة"، ومحمود عبدالمنعم "كهربا" وحسين الشحات، الذي تمنى مواجهة لاعب بايرن توماس مولر في نصف النهائي.

وتضم لائحة أجانبه المغربي بدر بانون، والتونسي علي معلول، والمالي أليو ديانغ، والنيجيري جونيور أجايي، والكونغولي الديمقراطي والتر بواليا، وخرج من القائمة رامي ربيعة ومحمود وحيد لعدم الجاهزية الفنية، بينما رافق البعثة وليد سليمان لكنه استبعد للإصابة.

وتولى موسيماني المسؤولية في أكتوبر الماضي، عقب الرحيل المفاجئ للسويسري رينيه فايلر، ونجح في استكمال المشوار الإفريقي بالفوز على الوداد البيضاوي المغربي في نصف النهائي، قبل أن يتفوق على الزمالك ليعيد الأهلي إلى منصة التتويج بالذهب الإفريقي بعد غياب دام 7 سنوات.

الدحيل جاهز للتحدي

من جانبه، لم تكف نادي الدحيل القطري بضع مشاركات آسيوية محتشمة للخروج من عباءته المحلية، فظل يسعى للوصول إلى العالمية عبر دوري أبطال آسيا، وكان أقصى ما بلغه ربع النهائي، رغم الزاد الذي ظل يؤمنه بتعاقدات وازنة من أجل التتويج.

لكن هدية استهلال العقد الثاني من عمر النادي في الأضواء كانت ثمينة، إذ منحه التتويج السابع للدوري في النسخ العشر الأخيرة مقعدا تاريخيا في كأس العالم للأندية، وباتت الآمال معقودة على الفريق المعروف سابقا باسم "لخويا"، والذي ولد كبيرا على الساحة المحلية، كي يسجل حضورا مشرفا في المونديال دون أن يمر مرور الكرام.

صحيح أن انسحاب اوكلاند سيتي النيوزلندي، بسبب بروتوكول فيروس كورونا في بلاده، جنب الدحيل حرج إمكانية الخروج من الدور التمهيدي، لكن قرعة الدور الثاني وضعت الفريق القطري في مواجهة معقدة على استاد المدينة التعليمية أمام الأهلي، الذي يضرب جذورا في عمق التاريخ القاري الإفريقي، ويستعد للظهور السادس في المونديال.

وغمز مدرب الدحيل الفرنسي صبري لموشي من قناة المشاركة السداوية في النسخة الماضية عندما قال لوكالة فرانس برس: "الأسماء لا تكفي... السد امتلك نفس المقومات في النسخة الماضية فما الذي حصل؟". وكان السد ودع من الدور الثاني في نسخة 2019، بخسارته أمام مونتيري المكسيكي 2-3.

ويعول الدحيل على نجمه المتألق المعز علي، إلى جانب مجموعة من المحترفين، وعلى رأسهم المدافع المغربي مهدي بن عطية، ولاعب الوسط الإيراني علي كريمي، والمهاجمون البرازيلي دودو والبلجيكي إدميلسون جونيور والكيني مايكل أولونغا.