طالبت الكويت، نيابة عن الدول العربية، بتمثيل عربي دائم بكل الصلاحيات في فئة المقاعد الدائمة لمجلس الأمن في حال أي توسيع مستقبلي له، مؤكدة أن عدالة التمثيل تتطلب أيضاً تمثيلاً عربياً متناسباً في فئة المقاعد غير الدائمة في "مجلس الأمن الموسع".

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها السفير منصور العتيبي نيابة عن المجموعة العربية في الاجتماع الأول، خلال الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة للمفاوضات الحكومية الدولية حول مسألة "التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه والمسائل ذات الصلة".

وقال العتيبي إن "مطالب المجموعة العربية تأتي استناداً إلى معايير موضوعية تتمثل في الكثافة السكانية العربية، وعدد الدول العربية في الأمم المتحدة، فضلا عن أن جانبا كبيرا من أعمال المجلس والقضايا المطروحة على جدوله يتعلق بالمنطقة العربية، وهو ما يستدعي تمثيلا عربيا عادلا ومتناسبا في المجلس الموسع".

Ad

إصلاح حقيقي وشامل

وأضاف أن المجموعة العربية تتمسك بتحقيق إصلاح "حقيقي وشامل" لمجلس الأمن، لاسيما بصفته الجهة الرئيسية المنوط بها حفظ السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة ليصبح "أكثر قدرة وفعالية" على مواجهة التحديات ذات الصلة والتغلب عليها، وذلك في إطار "أكثر تمثيلا وشفافية وحيادية ومصداقية".

وبيّن العتيبي أن "عضوية المنظمة توافقت عندما قررت بدء المفاوضات الحكومية في عام 2008 بناء على مجموعة من القواعد تشكل الإطار الحاكم للمفاوضات الحكومية، وقد انعكست تلك القواعد بشكل واضح وبصياغة دقيقة ومتوازنة في قرار الجمعية العامة رقم (557 / 62)، الذي بنيت على أساسه المفاوضات الحكومية طوال السنوات الماضية".

توسيع المجلس

وفيما يتعلق بالإعلان السياسي للذكرى الـ 75 للأمم المتحدة، أوضح العتيبي أن المجموعة العربية تتفق مع "غرس حياة جديدة" بمفاوضات إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، حيث ترى أنها دعوة للجميع لبذل المزيد من الجهد والتعاون مع الأطراف الأخرى بدلا من التسابق والتنافس على عضوية المجلس.

وأشار إلى أن "المجموعة العربية ترى أن تركز المفاوضات على موضوعات الإصلاح الخمسة بدلا من الانخراط في حوارات جانبية غير مجدية حول آليات المفاوضات الحكومية ذاتها، والعمل للتوصل إلى حل يحقق مصالح الجميع، بما فيها المجموعة العربية بدلا من أن ينصب الجهد على الاختلاف حول صياغة وثائق لن تأتي بجديد خارج التوازنات المعروفة".

وأضاف أن المجموعة العربية ترى أن تعقد خمسة اجتماعات للمفاوضات الحكومية خلال الدورة الحالية، بحيث يتناول كل اجتماع موضوعا من الموضوعات التفاوضية الخمسة، بما يمكن الرئاسة المشتركة من تجميع هذه المواقف، وملاحظة التطور فيها، لتكوين خلاصة لجولة المفاوضات الحكومية الحالية، وتؤكد المجموعة احترام ذات الأطر الزمنية المتبعة خلال الجولات السابقة للمفاوضات من حيث عدم امتداد المفاوضات بعد يونيو من كل عام.

وبيّن العتيبي أن "المجموعة العربية تؤكد ترابط موضوعات الإصلاح الخمسة، وتنبع رؤيتنا من أن الهدف الرئيسي والأشمل لعملية الإصلاح ضمان أن تكون كل المجموعات الجغرافية والإقليمية ممثلة بشكل عادل ومناسب في عضوية المجلس".

وأكد أهمية تركيز عملية الإصلاح على "رفع الظلم الواقع على الدول النامية، خصوصا الدول العربية والدول الإفريقية غير الممثلة على الإطلاق بفئة المقاعد الدائمة بمجلس الأمن".

وقال العتيبي إنه لضمان عدالة التمثيل الإقليمي على المستوى العالمي ينبغي الاعتراف بخصوصية المجموعة العربية كمجموعة إقليمية في حد ذاتها بمجلس الأمن الموسع دون أن تكون محسوبة على المجموعتين الإفريقية أو مجموعة آسيا والمحيط الهادي، مضيفا أن "هذا يأتي من منطلق أن كل إقليم له خصوصياته التي يستحق أن يبرزها في مجلس الأمن الموسع".

وأضاف "نرى أنه من المهم إضفاء المزيد من التوضيح بالنسبة لما هو المقصود بالتمثيل الإقليمي، وعما إذا كان هذا يعني تخصيص مقعد إقليمي تتناوب عليه الدول أعضاء الإقليم، أم ان المقصود من التمثيل الإقليمي هو تخصيص مقعد أو أكثر لذلك الإقليم بحيث يقوم الأخير باختيار شاغليه".

وأشار العتيبي إلى أهمية تحديد المعايير التي ستطبق لشغل المقعد أو المقاعد في أي من الحالتين، مؤكدا أن ما ينطبق على أي إقليم يتعين أن ينطبق على بقية الأقاليم الأخرى بشكل "عادل ومتساو".

مركزية القضية الفلسطينية للعرب

أكدت الكويت تمسكها بالموقف العربي والإسلامي والدولي، الذي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة.

جاء ذلك خلال كلمة الكويت التي تم تقديمها كتابيا من قبل مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي لجلسة مجلس الأمن مفتوحة النقاش حول الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

وجدد العتيبي تأكيد التمسك بالسلام بصفته خيارا استراتيجيا وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، بما يؤدي إلى حصول الشعب الفلسطيني على كل حقوقه السياسية المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف.