نزلت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، صباح امس، إذ أثار تجدد إجراءات العزل العام لمكافحة «كوفيد 19» مخاوف جديدة بشأن الطلب العالمي على الوقود.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات، أو ما يعادل 0.1 في المئة، إلى 55.38 دولاراً للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 52.26 دولاراً للبرميل منخفضا بمقدار سنت.

Ad

وقال محللو إيه.إن.زد إن «المؤشرات إلى طلب أضعف تضغط على السوق»، في إشارة إلى إجراءات العزل العام في هونغ كونغ والصين وربما فرنسا، في ظل ارتفاع الإصابات بكوفيد 19، مما يقيد أنشطة الشركات واستهلاك الوقود.

وأعلنت الصين عن قفزة في الإصابات الجديدة بكوفيد 19 أمس، مما يُلقي بظلاله على آفاق الطلب في أكبر مستهلك في العالم للطاقة، والركيزة الأساسية لقوة استهلاك النفط العالمي.

ويوم الجمعة الماضي، تعرضت الأسعار لمزيد من الضغوط، بعد بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت أن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت على نحو مفاجئ 4.4 ملايين برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 15 يناير، مقابل توقعات بانخفاض 1.2 مليون برميل.

وكشفت بيانات من بيكر هيوز أن شركات الطاقة الأميركية أضافت منصات حفر للتنقيب عن النفط والغاز في الأسبوع المنتهي في 22 يناير، وذلك للأسبوع التاسع على التوالي، لكن عددها ما زال منخفضا 52 في المئة، مقارنة مع هذا الوقت من العام الماضي.

وتلقت الأسعار بعض الدعم في الأسابيع الأخيرة من تخفيضات إنتاج إضافية تنفذها السعودية أكبر مُصدر في العالم. لكن المستثمرين يترقبون استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الاتفاق النووي، ما قد يؤدي لرفع واشنطن عقوبات عن صادرات إيران النفطية، ويعزز الإمدادات.

وقال وزير النفط الإيراني، يوم الجمعة، إن صادرات بلاده من الخام زادت في الأشهر القليلة الماضية وإن مبيعاتها من المنتجات البترولية للمشترين الأجانب بلغت مستوى قياسيا مرتفعا، على الرغم من العقوبات الأميركية.

باركليز يرفع توقعاته

وعلى صعيد متصل، رفع بنك باركليز توقعاته لأسعار النفط في 2021، امس، مدفوعا «بعوامل مؤقتة» مثل تحسن الطلب على الوقود في الشتاء بسبب برودة الطقس، خاصة في آسيا، وضعف الدولار.

وأبقى البنك على توقعه المتفائل لأسعار النفط في النصف الثاني من العام، لكنه قال إن ظهور مخاطر ناجمة عن تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الصين وتلاشي مثل تلك العوامل المؤقتة قد يؤدي إلى تراجع الأسعار في الأجل القريب.

وقال البنك البريطاني إنه رفع توقعاته للسعر دولارين للبرميل في المتوسط بالنسبة لهذا العام. ويتوقع البنك أن يبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في المتوسط 52 دولارا للبرميل، وأن يبلغ سعر برنت في المتوسط 55 دولارا للبرميل.

ودفعت المخاوف إزاء إعادة فرض إجراءات عزل عام لمكافحة كوفيد 19 برنت للهبوط ثمانية سنتات، بما يعادل 0.1 بالمئة، إلى 55.38 دولارا للبرميل بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 52.26 دولارا للبرميل.