انطلقت الأسبوع الماضي فعاليات النسخة الجديدة من برنامج "تَمَكَّنْ" لتدريب الكويتيين من حملة الشهادات الجامعية، والذي يأتي برعاية ودعم استراتيجي من بنك الكويت الوطني للعام الثاني على التوالي، وبتنظيم من شركة Creative Confidence.

ويستضيف البنك المتدربين البالغ عددهم نحو 40 متدربا في مواقع تدريب مختلفة بمقره الرئيسي قرابة ثلاثة أشهر، ابتداء من 20 يناير وحتى 8 أبريل 2021، حيث يقدم البنك للمتدربين الدورات التي تعمل على تطوير مهاراتهم وتأهيلهم لدخول سوق العمل.

Ad

وتم تدشين البرنامج خلال حفل أقيم في مقر البنك الرئيسي، واتبع كل إرشادات السلامة وقواعد التباعد الاجتماعي، وعُقدت حلقة نقاشية مع المتدربين بحضور الإدارة التنفيذية للبنك، في إطار حرصها على دعم كل المبادرات التي تساهم في تمكين وتنمية الشباب الكويتيين وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل.

وجاء في مقدمة حضور الحلقة النقاشية الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر، ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر، والرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني – الكويت صلاح الفليج، ونائب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني – الكويت سليمان المرزوق، والمدير العام للموارد البشرية لمجموعة بنك الكويت الوطني عماد العبلاني، والمدير العام لمجموعة الخدمات المصرفية الشخصية محمد العثمان.

«الوطني» نموذج يحتذى

وعلى هامش الحلقة النقاشية التي عُقدت خلال تدشين البرنامج أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر أن دعم برنامج تَمَكَّنْ يأتي ضمن التزام البنك بمسؤوليته المجتمعية ودوره الوطني نحو تحقيق التنمية المستدامة التي تعتمد في الأساس على إعداد جيل يتمتع بروح الابتكار والعمل الجاد والقدرة على تحمل المسؤولية.

وأضاف الصقر أن "الوطني"، الذي يعد أكبر مؤسسات القطاع الخاص الكويتي، يلتزم دائماً بتقديم نموذج لباقي المؤسسات في القيام بدورها الوطني ومسؤولياتها تجاه المجتمع وتأهيل الكوادر الوطنية، لافتا إلى أن البنك ضخ خلال السنوات السابقة استثمارات كبيرة في برنامج مجتمعية لتمكين الشباب.

وشدد على أن البنك يؤمن بأن التنمية المستدامة تضمن استمرار نمو أعمال البنك وربحيته في المستقبل، لذلك تمثل مواصلة دعم مبادرات التعلم والتدريب وصقل مهارات الشباب ركيزة أساسية لتحقيق تلك التنمية.

وطالب المتدربين بضرورة التحلي بالمثابرة والإصرار لبلوغ أهدافهم المستقبلية، مشيرا إلى أن تلك الأهداف لن تتحقق سوى بالجهد والعمل الدؤوب.

الاستثمار في العنصر البشري

من جانبها، أكدت نائبة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر أن تطوير رأس المال البشري يعد ركيزة أساسية لتحقيق نمو مستدام، مشيرة إلى أن غياب كوادر مؤهلة على نحو جيد يعني عدم القدرة على إدارة ثروات البلاد.

وأوضحت البحر أن الحكومات بشكل عام تحاول جاهدة الاستثمار في التعليم، ولكن هناك فجوة كبيرة بين ما يحتاجه سوق العمل ومخرجات التعليم الحكومي، لذلك هناك ضرورة ملحة تتطلب الاستثمار في العنصر البشري عن طريق التعليم الجيد الذي يحتاجه سوق العمل، مشيرة إلى أن القطاع الخاص هو من يخلق فرص العمل الحقيقية وليس القطاع الحكومي الذي لن يكون بمقدوره توفير فرص عمل لكل الخريجين الجدد.

وأكدت أن هناك حاجة لكي تلبي مخرجات التعليم متطلبات سوق العمل الحالية التي تطورت وأصبحت تبحث عن الكفاءات وذوي الخبرة في مجالات التقنية الحديثة التي تشمل الذكاء الصناعي وأنظمة الروبوت والبرمجة وكذلك الرقمنة، داعية المتدربين إلى ضرورة العمل بجد ورفع سقف طموحاتهم ليكون عنان السماء، وأن يكونوا مساهمين حقيقيين وفاعلين في التنمية الاقتصادية للكويت.

تأهيل قادة المستقبل

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني – الكويت صلاح الفليج أن التدريب والتطوير يشكلان، وعلى مدار تاريخ البنك الطويل، حجر الزاوية وركيزة أساسية لاستراتيجياته المتعاقبة والقائمة على أساس تنمية الكادر البشري.

وأضاف الفليج أن "الوطني" لديه العديد من الأنشطة والبرامج التدريبية التي تبدأ مع الموظفين في أولى مراحل توظيفهم بالبنك، وتعمل على الارتقاء بقدراتهم وتساعد على تطويرهم وتأهيلهم ليكونوا قادة في المستقبل.

وأفاد بأن البنك لديه أفضل البرامج التدريبية، مثل أكاديمية الوطني التي تم إعداد محتواها التدريبي وفقا للمعايير العالمية، وبمشاركة أعرق الجامعات والمعاهد العالمية، إضافة إلى برنامج ريادة الأعمال الذي يدعم الطلاب وبرنامج تحدي الابتكار الذي تنظمه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والذي يهدف إلى تطوير وتنمية الطاقات البشرية الابتكارية في مؤسسات القطاع الخاص، وذلك بهدف تعزيز ثقافة الإبداع والنمو المعرفي.

«الوطني» والطاقات الإبداعية

بدوره، طالب نائب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني – الكويت سليمان المرزوق المتدربين بضرورة التحلي بالشغف لتحقيق التطور الوظيفي المنشود، مشيرا إلى أن تنمية المهارات الشخصية عبر الإلحاح في طلب المعرفة عامل حاسم في تبوؤ أعلى المناصب القيادية بالمستقبل.

وشدد المرزوق على أن بنك الكويت الوطني يحفز الطاقات الإبداعية داخل موظفيه، وهو ما يضع البنك في مكانة رائدة على المستويين المحلي والإقليمي، مشيراً إلى أن ما يميز بيئة العمل في "الوطني" هو تشجيع روح التعاون والعمل المتناغم بين الموظفين.

وأضاف أن "الوطني" يعتبر كوادره البشرية الدعامة الأساسية لتميزه، لذلك يعمل على تطويرهم وتدريبهم باعتبارهم من الاستثمارات الهامة والقيمة للبنك.

تحفيز الشباب الكويتيين

ويتطلب برنامج تَمَكَّنْ التزاما كاملا من المتدربين، فهو بمنزلة تجربة وظيفية بدوام كامل، حيث يهدف البرنامج إلى تطوير المهارات الشخصية اللازمة لخوض الحياة العملية، بالإضافة إلى تحفيز الشباب الكويتي على استكشاف الإمكانات والطاقات الكامنة بداخلهم، وإطلاق العنان لإبداعات الكوادر الشابة.

ويعتمد البرنامج على نموذج التعليم المدمج عبر الحضور الشخصي والتدريب عبر الإنترنت باستخدام المنصات الالكترونية والأدوات التفاعلية للتعليم عن بُعد، كما يركز على العديد من المحاور وورش العمل التي تتناول الابداع والابتكار، والتفكير التصميمي، وتصميم نموذج الأعمال، والاستكشاف الوظيفي وابتكار حلول لتجنب المخاطر.

إقبال لافت على البرنامج

وبسبب النجاح الكبير الذي حققه البرنامج في نسخته الأولى، شهدت طلبات المشاركة في البرنامج إقبالا لافتا، حيث بلغ عدد المتقدمين 600، وتم إجراء ما يقارب 150 مقابلة شخصية، ليتم بعد ذلك زيادة عدد المتدربين حاليا إلى 40 متدربا، بالإضافة إلى تطوير منهجية وتصميم المواد التعليمية عبر استضافة خبراء عالميين وإقامة ورش عمل، بهدف تحفيز الطاقات الإبداعية للمتدربين.

تطوير المهارات

وعلى هامش حفل تدشين البرنامج أكدت سمية الجاسم، مؤسسة شركة Creative Confidence، سعادتها بشراكة ودعم بنك الكويت الوطني لبرنامج تمكّن للعام الثاني على التوالي، مشيرة إلى أنه طوال 3 أشهر سيعمل البرنامج على تأهيل المتدربين وصقل مهاراتهم لسوق العمل الحقيقي، حيث يشكل تجربة تدريبية مبتكرة للخريجين الكويتيين الذين يحتاجون إلى دعم في مواجهة تحديات التوظيف أو تأسيسهم لأعمالهم الخاصة، وذلك بسبب تطوير المهارات المطلوبة، إضافة إلى الخبرات.

وتعد Creative Confidence شركة استشارات وتدريب كويتية متخصصة في تحفيز الابتكار والإبداع، وتوفر تجارب تدريبية عملية للخريجين الكويتيين بهدف تنمية وتطوير الكوادر الوطنية الشابة.

شكراً للبنك الوطني

في ختام حفل الاستقبال عبر المتدربون عن شكرهم لبنك الكويت الوطني على دعم واحتضان البرنامج وتقديم خبرات البنك العريقة لتنمية مهاراتهم وتأهيلهم إلى سوق العمل على نحو احترافي بما يتمتع به من أسلوب مؤسسي يتسم بالحرفية العالية.

الجدير بالذكر أن بنك الكويت الوطني يدعم مختلف المبادرات الاجتماعية التي تتوافق مع خطة التنمية الوطنية للكويت، والتي من بينها تمكين الشباب وتعزيز التعليم، إيمانا من البنك بأن الشباب هم ثروة الكويت الحقيقية وأساس لتنمية البلاد.