تتوالى فصول طلب المدعي العام في سويسرا من السلطات اللبنانية المُساعدة القانونية، لإجراء تحقيق بعد الاشتباه في قيام مصرف لبنان بعمليات اختلاس وغسل أموال؛ فبعد كشف وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم، قبل يومين، عن الطلب السويسري مثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أمس، أمام مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات.

وقال حاكم "المركزي" إنه قدّم لعويدات "كل الأجوبة عن الأسئلة التي حملها بالأصالة، كما بالنيابة عن المدعي العام السويسري"، وجزم بأن "أي تحويلات لم تحصل من حسابات لمصرف لبنان أو من موازناته".

Ad

وأكد سلامة أنه جاهز دائماً للإجابة عن أي أسئلة، كما احتفظ لنفسه "بحق الملاحقة القانونية بوجه جميع الذين يصرّون على نشر الإشاعات المغرضة والإساءات التي تطالني شخصياً، كما تسيء لسمعة لبنان المالية".

في موازاة ذلك، يبدو أن حركة الوسطاء على خط بعبدا – بيت الوسط لترطيب العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وتأمين لقاء يجمعهما، تحرّكت من جديد. وينشط في هذا السياق تحرك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي استقبل قبل ظهر أمس في الصرح البطريركي في بكركي مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي، في إطار استكمال مساعيه للإسراع بتشكيل حكومة جديدة.

وكشفت مصادر سياسة متابعة، أمس، أن "الراعي طلب من جريصاتي ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة، نظرا لما يعانيه لبنان من تدهور على كافة الصعد". وقالت المصادر إن "البطريرك تمنى من خلال جريصاتي ان يقوم الرئيس عون بالتواصل مع الحريري خلال اليومين المقبلين لترتيب لقاء بينهما"، مشيرة الى ان "الراعي حمل بطريقة غير مباشرة الرئيس عون مسؤولية تدهور العلاقة مع الحريري تحديدا، مع تسريب الفيديو الاخير الذي يتهم خلال رئيس الجمهورية الرئيس المكلف بالكذب".

بيروت - الجريدة