كم عدد الغارقين في أسى الوعود؟ وكم عدد الذين تم إخراجهم من غرفة الأمل إلى غرفة (القلق)؟ وكم عدد المحطمين في هذا البلد؟!

لا لا.. ليست هذه الأسئلة المهمة، في ظل كثرة الأيادي التي لطخت آمال الشعب.

Ad

- ماذا عن السادة الوزراء- السادة جداً- الذين لا يقدمون سوى تصريحات تتقيأ الخراب؟!

- ماذا عن السادة أبناء الـ«مجلس»، الذين لم يعطوا لحظة لعذاب الضمير، ولم يقدموا أكثر من تصريحات لا تنتج سوى الهمجية.. والهباء؟!

- ماذا عن المعارضة (المعارضة؟!) ومشروعها «الإصلاحي»- ولن نقول: حلم يجره السراب- هل تراجع صوتهم كما تتراجع نبرات الأفاعي؟!

- ماذا عن السادة الذين تناسوا هموم الشعب الذي أوصلهم، وانشغلوا بصناعة وثن.. وتحولوا إلى ضباع؟!

- ماذا عن الخطاب المقدم- وما أكثر الخطابات- هل هو خطاب نابع من مؤسسة ضمير أم هو نتاج رقص على بقايا فتات؟!

- ماذا عن السياسيين الذين لطخوا أيديهم بظلم الكثير، بعد أن كانوا يدّعون أنهم أولياء صالحون.. أصبحوا أولياء انهيار، يمدون أيديهم دوماً للشيطان؟!

- ماذا عن التجار الذين وصلوا بعمليات قيصرية مشبوهة، ومازالوا مستمرين في الصعود تحت عباءة الجشع الذي أكل المواطن، وأكل البلد، وأكل الزمن؟!

- ماذا عن المسؤولين المغلقة أبوابهم أمام وجوه الناس.. الناس الذين يتساءلون هل هؤلاء مسؤولون أم قُطّاع طرق؟ ومتى سيأخذون البلاد الى ذروة التدهور؟!

- ماذا عن الإعلاميين المكدسين وراء الكذب والثرثرة ولا يمنحون المتابع أكثر من شعور وحيد هو الغثيان؟!

- ماذا عن الكتّاب، وتسولهم الاستراتيجي، وخداعهم المستمر، بعد أن أصبحت الوجوه أشبه بالفضيحة؟!

- ماذا عن السادة في الثقافة والآداب والفن.. الفن لا لا، لم نعد نسأل عن الفن، فهناك من يقول إنه فن البلاهة؟!

- ماذا عن الأبالسة الذين يريدون أن يوظفوا أدمغة جيل كامل وإمكاناته.. في الهباء؟!

- ماذا عن الذين يظهرون فجأة من ورثة العاهات التي تراكمت عبر الأزمنة، وهم ينثرون ثرثراتهم الموبوءة في كل وقت وتحت أي حدث، وتناسوا أن «الببغاء حيوان ناطق»؟!

- ماذا عن الثراء السريع الذي جعل البعض تماثيل تختال؟ وكيف ظهرت؟! وتحت ثياب من...؟!

قد تكون الإجابات عن هذه الأسئلة- وغيرها- متعددة، وقد تسبب اضطراباً في المشهد! وربما تبدأ الإجابة عن كل سؤال مما سبق بـ: «ماذا؟!».

لكن كل الذين تم ذكرهم، وغيرهم أيضاً، هل يعلمون كيف يراهم الناس وكيف يتناقلون أسماءهم في أحاديث الدواوين؟ والأهم هل يعلمون أن الكثير من «الناس يكرهونهم»؟ وهل يعلمون أن الناس ترى أن المشكلة موجودة فيهم.. واللعنة أيضاً؟!

عبدالله الفلاح