أثار رفع جلسة مجلس الأمة العادية أمس، بسبب غياب الحكومة نتيجة لاستقالتها، اعتراضاً نيابياً على عدم عقدها في ظل توفر النصاب اللازم، إذ كان حاضراً وقت رفعها 38 نائباً، في وقت يبحث عدد من النواب إمكانية التقدم بطلب تفسير للمحكمة الدستورية حول مدى صحة عقد الجلسات دون حضور الوزراء، وتعديل اللائحة الداخلية للمجلس.

وشهدت قاعة عبدالله السالم عقب رفع الجلسة جدلاً دستورياً مطولاً بين عدد من النواب والغانم من دون ميكروفون حول المادتين 97 و116 من الدستور، انتهى بطلب الأخير منهم الذهاب إلى المحكمة الدستورية حتى تكون الفيصل في هذه المسألة، مذكراً بطلب مماثل قُدم في المجلس السابق، ومؤكداً أنه لا يجوز تعديل الإجراء بقرار من الرئاسة في ظل العمل به منذ عام 1962، غير أن النواب تمسكوا بعدم الحاجة لذلك، فنص المادة 97 قصر صحة عقد الجلسة في توفر النصاب اللازم، أما المادة 116 فتحدثت عن وجوب حضور الحكومة.

Ad

وعقب الجلسة، صرح الغانم بأن رفع الجلسة لغياب الحكومة هو تطبيق لنصوص الدستور واتباع لنهج كل الرؤساء المتعاقبين، ومن لديه اختلاف فالمحكمة الدستورية هي الفيصل، مضيفاً: «يفترض ألا يحصل خلاف حول هذا الموضوع، فقد وجهت الدعوة للجلسة، وبعد ذلك تسلمت الأمر الأميري بقبول استقالة الحكومة وأرسل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة اعتذار الحكومة عن عدم الحضور».

واستعرض الغانم 25 سابقة رُفعت فيها الجلسات لغياب الحكومة منذ عام 1968، مؤكداً أنه «لا يمكن أن أخالف الدستور بعد كل هذه السوابق لرؤساء المجالس السابقة، وآخرها الأربعاء الماضي حين رفعت الجلسة لعدم حضور الوزراء ولم يحتج أحد على ذلك».

وبينما اعتبر النائب الصيفي الصيفي أن رفع الجلسة لغياب الحكومة سُنة سيئة في المجالس السابقة، أكد زميله بدر الداهوم أن «السوابق البرلمانية ليست عذراً... نريد نصاً واحداً من الدستور أو اللائحة يفرض حضور الحكومة لصحة انعقاد الجلسة».

أما النائب عبدالله المضف فشدد على أن ‏رفع الجلسة لغياب الحكومة عرف يسيء إلى الديمقراطية الكويتية، ومخالف لنص المادة 50 من الدستور، التي لا تجيز لسلطة أن تتنازل عن اختصاصاتها.

فهد التركي ومحيي عامر