قالت فائزة رفسنجاني، نجلة الرئيس الإيراني الراحل هاشمي رفسنجاني، في مقابلة نشرت قبل أيام في ذكرى وفاة والدها إن «تدخل إيران في سورية خلّف 500 ألف قتيل»، مشیرة إلى أن والدها عارض مشاركة إيران في الحرب بسورية.

وأضافت نجلة رفسنجاني أن والدها، الذي كان يشغل منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام (بعد انتهاء ولايته الرئاسية)، عارض مشاركة إيران في الحرب بسورية، وأبلغ ذلك لقائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية للحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني، منذ بداية الأزمة في 2011.

Ad

وذكرت رفسنجاني في مقابلة مع موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي: «لقد استشار سليماني والدي قبل ذهابه إلى سورية، وأبلغه الوالد بألا يذهب» إلى هناك.

وتابعت: «في ذكرى اغتيال سليماني، لا نسمع أحدا يتحدث حول ما فعله، لكن والدي کان يتمتع بذكاء وبُعد نظر، وقد نصحه بعدم الذهاب، وكان على حق».

وتساءلت النائبة السابقة في البرلمان: «ماذا أنتجت تصرفات سليماني وسياستنا المقاومة؟ ماذا حققت لنا في مجالات الاقتصاد والحريات والسياسة الخارجية؟»، مضيفة أن «سياسة المقاومة لم تترك لنا شيئا لنفخر به!».

وانتقدت سياسة إيران في المنطقة، وقالت إنها «أدت إلى فقداننا أصدقاءنا، وأصبحت سياستنا الخارجية تشبه السياسة الداخلية، حيث تحول المؤيدون إلى منتقدين، ثم تبدل المنتقدون إلى معارضين».

في شأن آخر، قالت نجلة الرئيس الإيراني السابق، إنها كانت تتمنى «أن يكون الفائز في الانتخابات الأميركية هو الرئيس دونالد ترامب، من أجل الضغط على النظام لتغيير سياساته تجاه الشعب الإيراني».

وأثارت تصريحات رفسنجاني انتقادات واسعة، وخاصة في أوساط المحافظين بإيران ووسائل إعلامهم، إذ ركزت على تصريحاتها حول الانتخابات الأميركية، في حين تجاهلت انتقادها لقاسم سليماني.

وطالب شقيقها، محسن هاشمي رفسنجاني، وهو رئيس مجلس بلدية طهران، فائزة بالاعتذار، وقال إن «ترامب لم يفعل شيئاً سوى فرض العقوبات والاغتيالات والإهانات ضد إيران، اعتذري عما كتبت، ولا تشوهي سمعة أبيك».

وأثار انتقاد رفسنجاني لسليماني، حفيظة مغردين على «تويتر»، إذ قال الناشط إبراهيم سلطانيان، إنه «ينبغي بيع فائزة رفسنجاني إلى داعش، كي تدرك الإنجاز العظيم الذي حققه سليماني».

وفائزة هاشمي رفسنجاني، شخصية إصلاحية وبرلمانية سابقة، حكم عليها عام 2011 بالسجن ستة أشهر، مع وقف التنفيذ، وحرمت 5 سنوات من ممارسة الأنشطة السياسية والثقافية والصحافية، عقب توجیه اتهامات لها بالقيام بأنشطة دعائية ضد النظام.

ومن جهتها، أشارت سيدة فاطمة موسوي إلى «أنني دائماً ما كنت أدعو السيدة فائزة للهدوء وضبط النفس، ولكن بعد إهانة حبيب قلوبنا الشهيد قاسم سليماني، فقد تجاوزت الخطوط الحمراء، وبات من الواجب على القضاء التدخل».

أما جواد آغائي فلفت إلى أنه «بعد وفاة هاشمي رفسنجاني، ذهبت هذه العائلة إلى أرشيف التاريخ»، مضيفاً «كل من يريد العدالة يعرف ما فعله الحاج قاسم لإيران، وطبعا ما فعله يشكل مصدر انزعاج لكارهي الثورة الإسلامية ومحبي الغرب».

من جهة أخرى، انتقد جزء من المغردين التصريحات المتعلقة ببقاء ترامب في البيت الأبيض. إذ كتب هومان زنديزاده «أنني لا أحب فكرة مراقبة التصريحات، لكن هناك خطوط حمر يجب التنبه لها. لا ينبغي أن تصل الأمور عند البعض لأن يدعو الأعداء لاستمرار الضغط على البلاد».

ورأى علي غلزاده أن «لا شيء يبرر النظر إلى الخارج والدفاع عن العقوبات»، مشيراً إلى أنه «لا فرق بين أمثال معارضي النظام خارج البلاد، الذين يطالبون مجلس الشيوخ والقيادة المركزية الأميركية بفرض عقوبات وحرب على طهران، مع تصريحات فائزة هاشمي».

كما أشار سعيد نوروزي إلى أن «تصريحات هذه السيدة لم تصدمني، فهي شقيقة مهدي هاشمي، الذي تحالف ذات يوم مع الغربيين لمهاجمة إيران إلى جانب المعارضة»، معتبراً أن «هذه التصريحات أعادت إلى الأذهان فكر والدها في ذكرى وفاته».

واعتبر جابر خرمنيا أن «كلام فائزة أظهر أن الإصلاحيين قلقون من هزيمة ترامب أكثر من أي جماعة أخرى. كانوا يأملون أن يستمر الضغط والعقوبات حتى تستسلم الأمة، واللافت أنهم يتهمون الآخرين».

قائد بحرية «الحرس»

إلى ذلك، شدد قائد القوة البحرية للحرس الثوري الادميرال علي رضا تنكسيري على أنه لا يمكن ردع الاعداء بالأساليب السياسية، قائلا: «لو اصطففنا امام العدو وأتينا بقدرات اكبر منه الى الساحة فإن ذلك سيؤدي الى تراجعه، وينبغي ألا نتصور أننا يمكننا فرض التراجع على العدو من الناحية السياسية».

وفي رده على سؤال حول احتمال مواجهة عسكرية بين إيران وأي قوة عسكرية أخرى في الخليج، قال الجنرال الإيراني: «إننا نعتبر الحرب أمام الاميركيين حربا غير متماثلة وغير متناظرة، ولهذا السبب فقد قمنا بتشكيل التعبئة البحرية».

وأوضح أنه «تم تشكيل 538 مجموعة تعبئة البحرية، إذ إن 40 زورقا تشكل مجموعة واحدة، وكذلك 10 لنشات تشكل مجموعة»، مضيفا: أن «لنا الآن 13 ألفا و584 قطعة ولنشا وزورقا في اطار التعبئة البحرية».

من ناحيته، أعلن قائد القوة البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري، أن القوات الإيرانية «ستقيم قريباً مناورات عسكرية في جنوب شرق البلاد»، داعيا «الأعداء أن يعلموا أن اليد موجودة على الزناد، وسنجتث كل عدو يفكر في الاعتداء علينا».

روحاني

في سياق آخر، تعهد الرئيس الايراني حسن روحاني بأن تقوم الحكومة بدعم وتعزيز سوق البورصة المالية، واصفا اياها بأنها «المؤسسة الاساسية في ايجاد التوازن باقتصاد البلاد والحفاظ عليه».

وأوضح روحاني في جلسة الهيئة التنسيقية الاقتصادية الحكومية أمس، أن «سوق المال يوفر أرضية شفافة للتعاملات والحكومة تدعمها دائما وتقويها، حيث يتطلب ذلك التأصيل ومراعاة القانون».

وشدد على أن «رسم السياسات بالبورصة يتعين أن يتم عبر المجلس الاعلى للبورصة»، داعيا الى «تجنب التدخات غير المبنية على الخبرة».

وأشار الى أن «رسالة البورصة تتمثل بتحديد السعر الواقعي للمنتجات، وأن السياسة المبدئية للحكومة تكمن في تسعير السلع على أساس آلية العرض والطلب وأحكام السوق، حيث يؤول ذلك بالنهائية لمصلحة السوق والمنتج والمستهلك».