كشفت مصادر مطلعة أن بنك الكويت المركزي والشركة الكويتية للمقاصة حصلا على موافقة مبدئية بشأن منظومة عمل الطرف المقابل المركزي، والذي يعرف بـ "ccp".

وقالت المصادر، لـ"الجريدة"، إنه سيتم فتح حساب تسوية للشركة الكويتية للمقاصة، بعد تحولها وترخيصها للطرف المقابل المركزي لدى بنك الكويت المركزي، حيث يستخدم هذا الحساب لأغراض قبض ودفع أثمان الأوراق المالية من الوسطاء وإليهم، عبر البنوك التجارية المؤهلة باستخدام الرسائل الإلكترونية المعتمدة، لتسوية قيم عقود التداول المنفذة على كل الأوراق المالية المتداولة في البورصة، على أساس التسليم مقابل الدفع النموذج الثاني المعترف به دوليا (Delivery versus Payment).

Ad

وأضافت أنه سيتم فتح حسابات تسوية للوسطاء المؤهلين لدى البنوك، وستتولى الشركة الكويتية للمقاصة اختيار البنوك المؤهلة، التي يتم من خلالها تحويل الدفعات المتعلقة بعملية التسويات إلى البنك المركزي ومن ثم إلى البنوك، مبينة أن المرحلة المقبلة من مراحل تطوير السوق تتعلق بالتسويات عن طريق "المركزي" والبنوك التجارية، علما أن الانطلاق نحو عملية التطبيق ترتبط باستعدادات المقاصة والأطراف الأخرى ذات الصلة من شركات وساطة وبنوك تجارية* لملاءمة أنظمتها مع منظومة عمل الطرف المقابل المركزي، متوقعة أن تبدأ عملية الاختبارات في النصف الثاني من العام الجاري.

تطوير «التسوية»

وعلم أن المرحلة المقبلة من مراحل تطوير السوق المالي تستهدف تطوير نظام التسوية والتقاص، للحد من المخاطر المتعلقة بأعمال التسوية لتعاملات الأوراق المالية، ودعم تداول المزيد من الأدوات الجديدة كالمشتقات المالية، حيث سيتم توزيع مهام عمليات التقاص وفقا لمستويات الجهات المشاركة من بنوك وشركات استثمار وشركات وساطة، إذ سيتم تطبيق جميع متطلبات توصيات اللجنة المختصة بنظام الدفع والتسوية، والتي تضم التطبيق الوسيط المركزي أيضا.

وبينت المصادر أنه سيتم تأهيل بعض الشركات والبنوك وشركات الوساطة لأداء الدور المنوط بها في عملية التقاص، حيث سيكون هناك عضو التقاص الخاص أو المباشر، والمعروف بـDirect Clearing Member، وهو الذي سيحتوي على شركات الوساطة الكبيرة، وكذلك شركات الاستثمار، وسيكون مسؤولا عن إجراء عمليات التقاص لعملياته وعمليات هذه الجهات.

أما عضو التقاص العام والمعروف بـGeneral Clearing Member فسيتضمن بعض البنوك المرخصة للقيام بعمليات التقاص، بالإضافة الى شركات الاستثمار الكبيرة، وسيقوم بإجراء عمليات التقاص لعملياته، فضلا عن عمليات هذه الجهات هي الأخرى.

ولفتت الى أن عضوا خارج منظومة التقاص، وهو نموذج الوسيط المعتاد، الذي يعرف بـNon-Clearing Member سيكون مسؤولا عن إجراء عمليات تداول محدودة، وستجرى عمليات التقاص الخاصة به من خلال عضو التقاص العام General Clearing Member.

نقلة نوعية

وأفادت المصادر بأن تطبيق مفهوم الطرف المقابل المركزي (CCP) سيؤدي إلى احداث نقلة نوعية في العمل بهذا النظام، وسيكون السوق الكويتي أول الأسواق في المنطقة تطبيقا لذلك النهج الجديد، الذي سيوفر مستويات حماية جديدة ضمن مستويات ضمانات جديدة تمكنه من تطوير عمليات التقاص والتسوية، وفقا للمعايير الدولية العالمية.

وأشارت إلى أن المرحلة النهائية من مراحل تطوير السوق المالي ستشهد تطوير نظام التسوية والتقاص للحد من المخاطر المتعلقة بأعمال التسوية لتعاملات الأوراق المالية، ودعم تداول المزيد من الأدوات الجديدة كالمشتقات المالية.

عيسى عبدالسلام