أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد أن مسؤولية الدولة هي توفير كل المعدات لجميع قطاعات الجيش وتوفير الدراسة والتعليم في أرقى الكليات والمعاهد العسكرية، ويجب استثمار كل هذه الجهود في القيام بها.

وأعلن خلال زيارته إلى وزارتي الدفاع والداخلية، أمس، وضع البرامج والآليات من أجل تنفيذ التوجيهات السامية لتعزيز المؤسسات العسكرية في البلاد.

Ad

واستهل الخالد جولته بزيارة مقر وزارة الدفاع (قاعة الفريق الركن المتقاعد أحمد خالد الصباح)، وكان في مقدمة مستقبليه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد الجابر، ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن الشيخ خالد الصالح، ووكيل وزارة الدفاع بالندب الشيخ فهد جابر العلي، ونائب رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن فهد الناصر.

والتقى سموه كبار قادة الجيش والقطاعات المدنية بوزارة الدفاع، وألقى كلمة أعرب خلالها عن سعادته بزيارة وزارة الدفاع لتسجيل الاعتزاز والتقدير لمنتسبيها من عسكريين ومدنيين، والذين هم ركيزة الأمن والأمان والاطمئنان في الحفاظ على سيادة البلاد.

برامج تنفيذية

وقال سموه "إن زيارتي اليوم تتبع زيارة صاحب السمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ نواف الأحمد لوزارة الدفاع في بداية الشهر الماضي، وأنا اليوم معكم وبينكم لوضع البرامج والآليات من أجل تنفيذ هذه التوجيهات السامية".

وأكد سموه أن مسؤولية الدولة هي توفير كل المعدات لجميع قطاعات الجيش الكويتي، وتوفير الدراسة والتعليم في أرقى الكليات والمعاهد العسكرية، ويجب استثمار كل هذه الجهود في القيام بها.

وعبّر سموه عن الشكر والتقدير لجميع منتسبي وزارة الدفاع من عسكريين ومدنيين على دورهم في العمل مع الفريق الحكومي لمواجهة الأزمة الصحية.

وأضاف سموه أن الدولة عندما احتاجت للكثير من الأمور وجدنا سلاح الجو الكويتي على استعداد تام لنقل المواطنين ونقل المعدات وشحن متطلبات مواجهة هذه الجائحة وتجهيز المستشفيات والمحاجر الميدانية التي كانت الهيئة الطبية التابعة للجيش الكويتي على أتم الاستعداد لإنشائها، دعما لإخوانهم في وزارة الصحة، والدور المشهود في دعم ومساندة وزارة الداخلية والحرس الوطني في عزل المناطق وتنفيذ الحظر الجزئي والحظر الشامل.

وقال سموه: "إن الشكر والتقدير مقرون بطلب الاستمرار على نفس العطاء، لأننا مازلنا نواجه الأزمة الصحية، ونسأل الله العلي القدير أن يعيننا على تحمّل هذه المسؤولية ولخدمة بلدنا تحت رعاية سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد وولي عهده الأمين، وأن يديم الأمن والأمان والاستقرار على بلدنا العزيز".

الاستقرار والتطوير

كما ألقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع كلمة ترحيبية بالمناسبة، أكد خلالها حرص وزارة الدفاع على الجاهزية التامة والدائمة واستعدادها لتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لمختلف الجهات الرسمية.

وقال الجابر في كلمة ألقاها، خلال زيارة سمو رئيس الوزراء لـ "الدفاع" أمس، للالتقاء بالوزير وكبار قادة الجيش والقطاعات المدنية بالوزارة إن "الدفاع" تعمل على استكمال جهود من سبقها في إعادة تشكيل قيادات الجيش والهيئة الإدارية والمالية، بهدف تحقيق الاستقرار والنهوض ببيئة العمل، والنظر في خطط تطوير مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.

وبيّن أن الوزارة تعمل على المحافظة على درجة الاستعداد والجاهزية المطلوبة ومتابعة برامج التحديث والصيانة لمختلف الأسلحة والمعدات العسكرية، وصولا بمنظومة العمل العسكري إلى المستوى الذي يطمح إليه الجميع.

وشدد على ضرورة الالتزام بتحقيق وتنفيذ أهداف وتوجيهات مجلس الوزراء الرامية إلى النهوض بمستوى العمل وكفاءة الأداء لمختلف وزارات ومؤسسات الدولة، سعيا للوصول إلى مفهوم العمل الجماعي المشترك لتحقيق آمال وتطلعات وثقة القيادة السياسية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين.

نبراس للعطاء

وأفاد بأن كلمات سمو رئيس مجلس الوزراء في زيارته السابقة التي وصف بها جهود منتسبي وزارة الدفاع خلال الظروف الصحية الطارئة في مكافحة جائحة كورونا "لا تزال نبراسا ينير دروب العمل والبذل والعطاء لهم".

وتقدّم باسمه ونيابة عن منتسبي الوزارة من عسكريين ومدنيين بخالص الشكر والامتنان لسموه على تشريفه لهم اليوم بهذه الزيارة، مهنئا سموه بتجديد الثقة السامية بتعيين سموه رئيسا لمجلس الوزراء، وسائلا المولى عز وجلّ أن يوفق سموه لما فيه خير ورفعة وازدهار البلاد.

ودعا الله سبحانه أن يحفظ الكويت من كل مكروه، وأن يعينها على تجاوز هذه الظروف، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو ولي العهد.

زيارة «الداخلية»

وزار سمو رئيس مجلس الوزراء، مقر وزارة الداخلية (مبنى نواف الأحمد)، حيث كان في مقدمة مستقبليه وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي ووكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام. والتقى سموه كبار قادة الشرطة ومسؤولي القطاعات المدنية بالوزارة.

وعبر سموه في كلمة له عن سعادته لزيارة "الداخلية" لترسيخ التقدير والاعتزاز بدور منتسبيها في استقرار البلاد، فهم مؤتمنون على أرواح الناس وعلى أعراضهم وعلى أموالهم، داعيا العلي القدير أن يعين وزير الداخلية وقيادتها في تحمل هذه المسؤولية الجسيمة لخدمة بلدنا العزيز.

وقال إن زيارته للوزارة تحمل عدة رسائل الأولى هي متابعة زيارة صاحب السمو أمير البلاد، القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ نواف الأحمد في بداية الشهر الماضي لـ "الداخلية" ومضامين توجيهاته السامية وإيجاد البرامج والآليات المناسبة لتنفيذها وهو ما يعد أولوية بالنسبة لنا.

لا أحد فوق القانون

وأشار سموه الى التوجيهات الواضحة والصريحة لصاحب السمو بعد تشكيل الحكومة بتطبيق القانون على الجميع وأن لا أحد فوق القانون، سائلا المولى عز وجل أن يعيننا على وضع الاليات والبرامج المناسبة لتنفيذ كل هذه التوجيهات السامية.

وأعرب في رسالته الثانية عن الشكر والتقدير والاعتزاز لوزارة الداخلية ومنتسبيها للدور الكبير الذي قاموا ويقومون به اثناء الازمة الصحية التي أربكت العالم والكويت جزء منه واثرت في كل قطاعات الحياة مما استلزم اصدار قرارات قاسية تفهمها وطبقها شعب الكويت والمقيمون على أرضها.

وقال إن "الداخلية" أخذت على عاتقها تنفيذ كل جزء من هذه القرارات وهي من حمل العبء الأكبر، مستطردا: "صحيح وزارة الصحة في مستشفياتها وفي أماكن عملها لكن أنتم في كل شبر من أرض الكويت وتعملون في كل الظروف والميادين".

الأزمة الصحية

كما عبر سموه عن تمنياته أن يستمر العمل بالأسلوب وروح العمل ذاتها لأن هذه الأزمة الصحية مازالت في مسارها الطويل ولم تنته والمطلوب هو المواصلة بذات العطاء والروح لمواجهة تداعياتها والتخفيف من أضرارها وستتحمل وزارة الداخلية أيضا أعباء استمرار هذه الازمة الصحية معنا لكن انتم اكفاء لهذه المسؤولية.

وشدد في رسالته الثالثة على ضرورة الحفاظ على دور رجل الأمن في تصرفه وسلوكه في أداء عمله باعتباره قدوة في هذا المجتمع مضيفا "لن نقبل ولن نسمح بتجاوز ذلك وكلي ثقة بأنكم وزملاءكم تلتزمون بواجباتكم وتعملون على ابراز دور رجل الامن في كل الظروف وفي كل الأوقات".

ودعا سمو رئيس مجلس الوزراء العلي القدير أن يديم نعمة الأمن والاستقرار والازدهار على بلدنا العزيز في ظل قيادة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي عهده الأمين.

من جهته أكد وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي الالتزام بالنطق السامي لسمو الأمير الشيخ نواف الأحمد بتجسيد التعاون مع أجهزة الدولة والارتقاء بالخدمات العامة والتصدي للقضايا الجوهرية التي تهم الوطن والمواطنين وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

وقال العلي في كلمته اثناء الزيارة إن صاحب السمو أوصى بالعمل على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات والحفاظ على مصلحة الكويت لتبقى فوق كل اعتبار وضرورة العمل الجاد والالتزام بتطبيق القانون على الجميع وتجسيد العدالة والمساواة وحسن اختيار القيادات القادرة على الارتقاء بالبلاد.

وذكر ان مهام الحفاظ على الأمن واستقراره في البلاد مسؤولية بالغة لا تقبل التهاون في التعامل مع مقتضياتها، مشيدا بالإنجازات الأمنية المهمة التي حققتها وزارة الداخلية عبر أجهزتها الأمنية المعنية مؤخرا والتي أثبتت الكفاءة الرفيعة والروح الوطنية العالية وهي محل فخر واعتزاز الجميع.

وأكد استمرار الوزارة في بذل كل الجهود للحفاظ على الأمن، مبينا ان استقرار الأمن والأمان يتحقق بتعاون الجميع وذلك من منطلق المسؤولية المجتمعية.

وأعرب عن سعادته وكل منتسبي الوزارة بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء والتي يستلهمون منها ما يعينهم على بذل كل ما في وسعهم من تضحية وفداء للبلاد، داعيا المولى عز وجل بأن يحفظ الكويت ويكلل جهود الوزارة بالنجاح والتوفيق في ظل القيادة السياسية للبلاد.