دعا الملتقى الوطني للإصلاح أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى إعطاء أولوية لإصدار مشروع القانون الحكومي بإنشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات، بعد مراجعته وإضافة تعديلات تحسينية لتوسعة صلاحيات هذه اللجنة ومنحها استقلالا أكبر في قراراتها الفنية والانتخابية، على أن يشمل تشكيلها رجال القضاء وغيرهم، وفقا لمقترح «الملتقى» الذي قدمه للحكومة وعدد من أعضاء مجلس الأمة السابق.

وأعرب الملتقى، في بيان له أمس، عن تطلعه إلى أن تبدأ أعمال «العليا للانتخابات» قبل فبراير 2021، موعد فتح جداول الناخبين وفق القانون الحالي قبل تعديله، ليكون باكورة الأعمال الوطنية الرائدة والمرتقبة من الحكومة والبرلمان.

وأضاف البيان: «ببالغ التقدير والامتنان تابعنا خبر إرسال سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد خطابا إلى رئيس مجلس الأمة في 19/11/2020 مشفوعا بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون 35/1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة، وبمطالعتنا لمحتوى مشروع القانون وجدنا أنه أحدث 6 تعديلات نراها في غاية الأهمية».

Ad

6 تعديلات

وأوضح أن التعديلات تشمل إنشاء اللجنة الوطنية العليا لتتولى الإشراف على الانتخابات وتنظيم الحملات الانتخابية، على أن يشرف عليها وزير العدل ويمثلها أمام الغير، وتتكون من سبعة من أقدم رجال القضاء، ويكون للجنة أمانة عامة، بالاضافة إلى اعتماد سجلات الهيئة العامة للمعلومات المدنية كعنوان للسكن لممارسة الناخبين حقهم بالتصويت في الدائرة الانتخابية التي يقطنون فيها.

وأشار إلى أن التعديلات تضمنت أن يكون إعداد جداول الناخبين من اختصاص اللجنة، ولا دور لوزارة الداخلية في ذلك، مع تسجيل الناخبين في «جداول الناخبين» تلقائياً بناء على سجلهم في الهيئة العامة للمعلومات المدنية، ولا داعي للتسجيل لدى «الداخلية» كما يجري في فبراير من كل عام.

وأردف البيان أن من بين التعديلات أيضا أن تختص اللجنة بالإشراف العام على الانتخابات، وتضع القواعد المنظمة للدعاية والحملات الانتخابية وضوابط التمويل والانفاق عليها، وقواعد مشاركة المجتمع المدني الكويتي والدولي، وفحص قرارات الترشح، وقواعد تصويت الكويتيين المقيمين بالخارج... وغيرها.

أخطاء مادية وحسابية

وأشار إلى أن للجنة خلال 72 ساعة من إعلان النتائج أن تعدل أسماء الفائزين أو ترتيبهم إذا كان ذلك بسبب أخطاء مادية أو حسابية، وكذلك تقوم كل لجنة بفرز صندوق الانتخاب بالنداء العلني، مع تمكين جميع الحاضرين من رؤية ورقة الاقتراع.

وقال إن الملتقى عمل مدة سنة لتعديل التشريع في ملفي جداول الناخبين و«اللجنة الوطنية»، واللذين يساهمان في تطوير الديمقراطية الكويتية، وذلك من خلال صياغة التشريعات والتواصل مع الحكومة وأعضاء في البرلمان السابق، وإعداد عريضة شعبية قدمت إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد، واللجوء إلى القضاء، وكتابة المقالات وتنظيم الندوات والتواصل مع الجماعات السياسية والجمعيات الأهلية ووسائل الاعلام، «وهو تعاون يستحق الشكر والتقدير والعرفان لكل من ساهم معنا في هذه الحملة الوطنية».

جداول الناخبين

وأكد البيان أهمية ملف جداول الناخبين وضرورة اعتماد البطاقة المدنية كسجل للناخبين، وكذلك ملف إعادة إصدار قانون «اللجنة الوطنية العليا للانتخابات» المبطل مع إجراء تحسينات متعددة عليه، لتكون لجنة دائمة لا مؤقتة، مع إدخال جميع التعديلات التي تضمن تلبية اختصاصاتها للمعايير الدولية في الهيئات المستقلة للانتخابات.

ووجه البيان شكر الملتقى مجلس الوزراء السابق برئيسه ووزير الداخلية، على تقديم مشروع القانون المشار إليه للبرلمان، مشيرا إلى انها المرة الأولى التي تقدم الحكومة مشروع قانون بإنشاء هيئة مستقلة للانتخابات متكاملة الصلاحيات، داعيا الحكومة الجديدة إلى الاستمرار بهذا التوجه إلى حين إصداره.

وقد وقع على البيان كل من: د. حسن جوهر، ولولوة الملا، وصلاح الغزالي، ود. محمد المقاطع، وعبــــدالمحســــن مظفـــر، ود. موضي الحمود، وعبد الوهاب البناي، ويوسف الشايجي.

إنجازات «الملتقى» في 2020

خلال عام 2020، أعد الملتقى اقتراح قانون اللجنة الوطنية العليا للانتخابات، وأطلق حملة لإصلاح الديمقراطية، فضلاً عن تقديمه خطاباً إلى وزير الداخلية السابق أنس الصالح، بشأن الأخطاء في القيود الانتخابية.

كما أعد الملتقى اقتراحاً بقانون بتعديل المواعيد المقررة في القانون 35 لسنة 1962 بشأن انتخابات مجلس الأمة وتعديلاته، ونسق بشأنه مع السلطة التشريعية، فضلاً عن تقديم 126 شخصية من رجال ونساء الكويت إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد، شكوى بشأن العبث بسجلات قيود الناخبين.