بتشكيلةٍ وزارية مرتقبة يغلب عليها طابع «الحمائم»، وتلقي شكوكاً كثيفة حول قدرتها على مواجهة المخرجات القوية التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة، حصلت «الجريدة» على معلومات تفيد بأن الأسماء التي اختارها سمو الشيخ صباح الخالد، لحكومته الثانية، تخلو من الصقور والسياسيين القادرين على إدارة الدولة، وإن كان فيها نقطة مضيئة، بطرح الأسرة بعضاً من أسماء شباب جيلها الثالث، إلى ساحة العمل السياسي، ممن هم في أواخر الأربعين من العمر وبدايات الخمسين.

واستبعد الخالد، في تشكيلته التي شهدت تغيراً بنسبة 66.6 في المئة، 8 أوجه ممن ضمتهم حكومته الأولى، التي استمرت 384 يوماً، مع إبقائه 5 فقط، وتخفيضه عدد المحللين من نائبين إلى واحد هو عيسى الكندري.

Ad

وشهدت هذه الحكومة، السابعة والثلاثون في تاريخ الحياة الديمقراطية، زيادة مقعد للشيوخ، لتصل حقائبهم إلى 4، حيث تولى الشيخ حمد جابر العلي حقيبة «الدفاع»، واستمر الشيخ أحمد الناصر في «الخارجية»، في حين عادت «الداخلية» إلى حقائب السيادة بإسنادها إلى الشيخ ثامر العلي، فضلاً عن استمرار الشيخ د. باسل الصباح في وزارة الصحة.

وعن الأسماء التي استمرت مع تغير طفيف في حقائب بعضها، احتفظ أنس الصالح بمنصب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، مع تركه «الداخلية»، بينما اختيرت د. رنا الفارس وزيرة للأشغال والبلدية، لتظل هي المرأة الوحيدة في الحكومة الجديدة، في حين أسندت إلى مبارك الحريص وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة، بعدما كان يتولاها مع وزارة الدولة لشؤون الخدمات.

أما بالنسبة للوزراء الـ 8 الجدد، بتلك الحكومة التي تواجه عدداً كبيراً من التحديات والصدامات، وأولها معركة رئاسة مجلس الأمة، فهم، إلى جانب الشيخين حمد جابر العلي، وثامر العلي، عيسى الكندري للأوقاف، و«شؤون الخدمات»، وعبدالرحمن المطيري للإعلام، والشباب، وفيصل المدلج للتجارة، و«الشؤون الاقتصادية»، وعبدالله معرفي للإسكان، ود. نواف الياسين لـ «الشؤون» و«العدل»، وخليفة حمادة لـ «المالية»، في حين لم يتم حسم حقائب التربية والتعليم العالي والنفط والكهرباء والماء حتى مثول «الجريدة» للطباعة.

وكانت الحكومة السادسة والثلاثون تشكلت في 17 ديسمبر 2019، برئاسة الخالد، وضمت 15 وزيراً، منهم محللان، هما محمد الجبري ومبارك الحريص، وتم تعيين وزيرين جديدين، وشهدت استقالة 3، واستمرت 384 يوماً، حتى استقالت في 6 ديسمبر 2020 بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية، حيث كلفها سمو الأمير بتصريف الأعمال.

أعمار وزراء الأسرة بين 46 و54 عاماً

ضمت التشكيلة الحكومية الثانية بقيادة سمو الشيخ صباح الخالد، 4 وجوه شبابية من أبناء الأسرة، ويعد الشيخ حمد جابر العلي أكبرهم سناً (54 عاماً)، فهو من مواليد 1966، يليه الشيخ أحمد الناصر من مواليد 1971 (49 عاماً)، ثم الشيخ ثامر العلي من مواليد 1972 (48 عاماً)، أما الشيخ باسل الصباح فمن مواليد 1974 (46 عاماً) فهو أصغر الوزراء الشيوخ سناً.