بدأ قادة الاتحاد الأوروبي قمّتهم، أمس، التي تستمر اليوم، أعمالهم بجدول مثقل أساسا بالعديد من القضايا من «بريكست» إلى أهداف المناخ وإمكانية فرض عقوبات على تركيا ومواجهة الإرهاب.

وسيحسم مصير المناقشات حول العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل (بريكست) الأحد.

Ad

فهذا ما قرّره رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين في مأدبة عشاء في بروكسل أمس الأول.

وستقوم فون دير لايين بعرض نتائج هذه المفاوضات على رؤساء الدول والحكومات، لكن لا يتوقع اتخاذ أي قرار في هذا الشأن خلال هذه القمة. في الوقت نفسه، يعمل المفاوضون البريطانيون والأوروبيون مجددا لمحاولة تحريك المحادثات المتعثرة قبل 3 أسابيع من المهلة النهائية.

ونشر الاتحاد الأوروبي أمس، إجراءات طارئة لصيد السمك والنقل البري والجوي ستطبق اعتبارا من أول يناير إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المملكة المتحدة بشأن «بريكست» حتى ذلك الوقت للحد من تعطّل حركة الطيران والسفر برا وبالسكك الحديدية، بعد فشل المحادثات بين قادة لندن والاتحاد في كسر الجمود.

والملف الحساس الآخر هو مسألة العقوبات على تركيا التي هدّد الاتحاد الأوروبي في أكتوبر بفرضها بسبب الأعمال التي تقوم بها أنقرة للتنقيب عن الغاز في المناطق البحرية المتنازع عليها مع اليونان وقبرص.

إلا أن معلومات حصلت عليها «وكالة الأنباء الألمانية» (د ب أ)، أمس، أفادت بأن من المتوقع ألا تسفر قمة بروكسل عن عقوبات مشددة على تركيا.

وحسب هذه المعلومات، فإن آخر مسودة للبيان الختامي للقمة نصت فقط على أنه من المنتظر إعداد «قوائم إضافية للعقوبات» بسبب أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي لتركيا قبالة قبرص، ويعني ذلك فرض إجراءات عقابية على أشخاص أو شركات مشاركة في هذه الأنشطة، وتشمل هذه الإجراءات العقابية حظر دخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي وتجميد أرصدة، وحظر القيام بنشاط تجاري مع الجهة المعنية بالعقوبات.

ووفقا للمسودة، فمن المنتظر إعداد خطوات أوسع نطاقا بالقمة العادية المقبلة في مارس القادم على أقل تقدير، وحتى حلول هذا الموعد، فإن من المنتظر أن تعد المفوضية الأوروبية ومكتب العلاقات الخارجية خيارات بديلة للتحرك وتقريرا عن الموقف في شرق البحر المتوسط والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

في المقابل، ترى أنقرة أن أعمال التنقيب التي تجريها مشروعة، لأنها تتم في مياه تتبع الجرف القاري لتركيا.

وترفض دول عدة، بما فيها ألمانيا وإيطاليا وبولندا، الذهاب إلى عقوبات اقتصادية أو فرض حظر على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وبينما يتوقع أن يتفق القادة بسهولة على ضرورة التنسيق في مواجهة وباء «كوفيد 19» لتجنب موجة ثالثة من العدوى وتنظيم حملات التطعيم المستقبلية معا، إلا أن المناقشات حول المناخ ستكون حادة على الأرجح. ويفترض أن تصوت الدول الـ27 على هدفها الجديد لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري لعام 2030.

ولا يلقى اقتراح اللجنة خفضا «بنسبة 55 بالمئة على الأقل» من مستوى 1990، مقابل هدف حالي نسبته 40 بالمئة، اعتراضا، لكن وسائل تحقيق ذلك تثير خلافات.

وحذر أحد الدبلوماسيين من أن «توزيع الجهود لا يمكن أن يعتمد ببساطة على إجمالي الناتج المحلي ولا أن يرتبط بشكل آلي بالنمو الاقتصادي».

ولا تزال بولندا تعتمد بشدة على الفحم، وترفض أي هدف وطني خوفا من عواقب اقتصادية قاسية. ولتجنب تعطيل من قبل وارسو، يمكن أن تلتزم الدول الـ27 بهدف «جماعي» نتيجة «جهد يأخذ في الاعتبار الإنصاف والتضامن ولا يترك أحدا»، حسب نسخة مؤقتة لنتائج القمة حصلت عليها «فرانس برس».

وأخيرا، ستكون مكافحة الإرهاب على جدول أعمال المناقشات اليوم، بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة في فرنسا والنمسا.

ويتوقع أن يدعو القادة إلى تبني سريع لتسوية، وصفت بـ «الخجولة» تلزم المنصات إزالة أي محتويات ذات طابع إرهابي في الوقت الحالي، إذ إن المسألة ما زالت موضع نقاش بين أعضاء البرلمان الأوروبي والدول.

وقدّم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقترحات لتعزيز الرقابة الأمنية على الحدود الخارجية لمنطقة شينغن التي تسمح بحريّة التنقل.

إردوغان يحتفل من باكو بـ «النصر»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، خلال زيارة رسمية إلى «باكو» شارك خلالها بالاحتفالات في انتصار هذه الدولة الحليفة على القوات الأرمنية في ناغورني كاراباخ، أن «كفاح» حليفته أذربيجان ضد أرمينيا لم ينته بعد انتصارها في النزاع في ناغورني كاراباخ.

وفي خطاب على هامش عرض عسكري كبير في العاصمة الأذربيجانية شارك فيه أيضاً جنود أتراك وتم بثه على شاشات التلفزيون، وصف إردوغان نظيره الأذربيجاني إلهام علييف بأنه شقيقه.

وقال: «اليوم هو يوم انتصار وفخر بالنسبة للعالم التركي». وتابع أن «أذربيجان ستواصل ملاحمها البطولية تحت قيادة زعيمها علييف»، لافتاً إلى أن «تحرير أذربيجان لأراضيها من الاحتلال، لا يعني أبداً أن النضال قد انتهى فالنضال في المجالين السياسي والعسكري سيستمر الآن على العديد من الجبهات الأخرى». كما قال الزعيم التركي، إن «حرية كاراباخ ستكون بداية عهد جديد» في المنطقة، مضيفاً أنه يجب تحميل أرمينيا مسؤولية «جرائم الحرب» التي ارتكبت أثناء القتال. وأوضح إردوغان: «لقد انتهكوا قواعد الحرب بشكل خطير وعبثوا بكرامة الإنسان، ومن حقنا مساءلتهم في كافة المحافل». وأكد أن «تركيا دعمت أذربيجان بكل إمكاناتها في نضالها من أجل استعادة أراضيها المحتلة، عملاً بشعار شعب واحد في دولتين».

وتفاخرت أذربيجان بعرض طائرات من دون طيار (درون) تركية الصنع، في العرض العسكري .

ويشار إلى أن الفضل يعود إلى طائرات «بيرقدار تي بي 2» القتالية التي تعمل بدون طيار، والتي قام الجيش الأذربيجاني باستيرادها، في تفوق أذربيجان أثناء العمليات القتالية فوق كاراباخ.